الأسرة القضائية التابعة لدائرة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تنفتح على العموم في إطار تظاهرة “الأبواب المفتوحة” 

0
328

LAVIGIE.MA: أمحمد بنعبد القادر زريزر

شهدت رحاب محكمة الاستئناف الدار البيضاء توافد العديد من الزوار من المسؤولين وعموم المواطنين وذلك في إطار تظاهرة “الأبواب المفتوحة” التي نظمت اليوم الخميس 16 مارس الجاري تحت شعار”القضاء  في خدمة المواطن”.

وشكلت هذه المناسبة فرصة لإطلاع عموم المواطنين على المجهودات المبذولة من أجل تسهيل ولوجهم للخدمات التي تقدمها أسرة القضاء على صعيد الدائرة القضائية التابعة لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، فضلا عن التعريف بالمنجزات المحققة على صعيد هذه الدائرة القضائية فيما يتعلق بورش الإصلاح الشامل للقضاء.

وجاء في الكلمة التي ألقيت باسم أسرة القضاء التابعة لنفوذ محكمة الاستئناف بالدار البيضاء  بهذه المناسبة أن تنظيم تظاهرة “الأبواب المفتوحة” يندرج في إطار”تجسيد الاختيارات والتوجهات التي وردت في شأن إصلاح القضاء ، وكذا تعبئة الرأي العام حول مشروع هذا الإصلاح وإطلاعه على الإنجازات المحققة من طرف وزارة العدل بهذا الخصوص”.

وسجلت الكلمة أن المعروضات المتنوعة من وثائق ومستندات ومؤلفات فقهية وغيرها التي وضعت رهن إشارة العموم للإطلاع عليها في إطار هذا اللقاء التواصلي، تعكس الخطوات التي تم اجتيازها من طرف وزارة العدل ورجالات القضاء من أجل الرقي بميدان القضاء، كما تقدم هذه المعروضات صورة مصغرة للإنجازات المحققة في هذا المجال، وذلك قصد تحقيق مجموعة من الغايات من ضمنها على الخصوص” تعزيز الثقة في المؤسسة القضائية، وتحقيق عدالة فعالة وسريعة، وضمان مساهمة القضاء في التنمية والديمقراطية وحقوق الإنسان”.

وخلصت الكلمة الملقاة باسم الأسرة القضائية التابعة لدائرة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إلى التأكيد على أن “مسؤولية إصلاح القضاء مسؤولية جسيمة ملقاة على عاتق صانعي الحكم القضائي… الذي تشارك فيه مجموعة من الفعاليات، ويتحمل كل واحد قسطا من المسؤولية في صنعه كل من موقعه”.

حفل الافتتاح، حضره وزير العدل والحريات العدل، والوكيل العام للملك حسن مطر والرئيس الأول لمحكمة الاستئناف والسادة وكلاء الملك بكل من ابتدائية المحمدية وابن سليمان، وأنفا  وابتدائية عين السبع الحي المحمدي، والمحكمة الابتدائية التجارية والاستئنافية التجارية ومحكمة الأسر ة ، وأسرة القضاء بجهة الدار البيضاء- سطات، بالإضافة إلى ممثلي الهيأة المهنية وجمعيات المجتمع المدني وعدد من الشخصيات.
وتتوخى هذه المبادرة، إلى تقوية انفتاح المحاكم على محيطها وتعزيز الثقة في عمل المؤسسات القضائية، بالإضافة إلى تحسين صورة العدالة لدى مختلف الفاعلين وعموم المواطنين.
كما تهدف هذه الأبواب إلى تسهيل ولوج المحاكم بتعميم مصالح الاستقبال والتوجيه في المحاكم، وتسهيل الولوج إلى المعلومة القانونية عبر الموقع الإلكتروني للوزارة، فضلا عن إصدار النشرة الداخلية لوزارة العدل.

وأبرز الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء أن هذه التظاهرة تهدف إلى تكريس شفافية التواصل لتعزيز ثقة المواطن في العدالة، وتعبئة الرأي العام حول إصلاح القضاء، وتعريفه بالإجراءات المتخذة من طرف وزارة العدل لإصلاح القضاء.
وأضاف في السياق ذاته أن هذه الأبواب المفتوحة تسعى إلى تكريس انفتاح المحاكم على محيطها، ووقوف المواطنين عن كثب على العمل بالمصالح التابعة للمحاكم، وتمكين المتقاضين من الولوج المادي والمعنوي إلى خدمات المحكمة.
من جهته، أوضح الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء حسن مطر أن الإجراءات التي اتخذتها الهيئة القضائية تهدف إلى دعم شفافية التواصل وانفتاح المحكمة على محيطها وعلى المتقاضين.
وأبرز في هذا الصدد وضع شباك الاستقبال لتوجيه المواطنين، ونشر ملفات المتقاضين على موقع المحكمة على الانترنيت من أجل تمكينهم من مراجعة ملفاتهم عن بعد، ووضع شاشة للعرض للملفات الرائجة أمام المحاكم، وبناء مركز حفظ الوثائق والمستندات بمدينة الدار البيضاء.
وأكد الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء على أن من شأن الإجراءات المتخذة لتحديث النظام القضائي بالمغرب “تحقيق الأمن القانوني والقضائي”.

و ستمتد هذه التظاهرة يومين كاملين في شكل لقاء تواصلي مفتوح مع مختلف المواطنين باختلاف شرائحهم الاجتماعية بهدف إبراز ما تم إنجازه على المستوى اللوجيستيكي والمعلوماتي بالدائرة القضائية بمحكمة الاستئناف والتي تضم المحاكم الابتدائية بكل من مدن:  المحمدية ، وابن سليمان، وعين السبع الحي المحمدي، والولفة وأنفا، ومن أجل ذلك تم استعمال خلال هذه التظاهرة مختلف الوسائل الوسائطية لتعريف وتقديم كل المعلومات والمعطيات المتعلقة بمختلف مكونات المنظومة القضائية بهذه المنطقة سواء على صعيد رئاسة محكمة الاستئناف أو النيابة العامة بها أو الفعاليات المرتبطة بها كنقابة هيئة المحامين والمجلس الجهوي للعدول والمجلس الجهوي للهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين وكذا المجلس الجهوي للموثقين… حيث تولت خلية عن كل هذه المؤسسات بتقديم الشروحات المدعمة بوثائق ومطويات تعرف بها وبإنجازاتها بالإضافة إلى فتح حوار فاعل ومنتج حول مختلف المحاور التي تهم المتقاضين وعموم المواطنين.
كما كان للبحث العلمي حضورا متميزا من خلال عرض نماذج من الأبحاث العلمية و الحقوقية خصوصا من طرف طلاب الماستر بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة الحسن الثاني.
هذا وقد حظيت هذه التظاهرة باهتمام عدد من الزائريين الذين عبروا عن ارتياحهم لمثل هذه المبادرة كما قام وفد رسمي برئاسة وزير العد والحريات، والعمال، ورئيس الجهة، وعمدة مدينة الدار البيضاء، ورئيس مجلس العمالة، وعدد من المسؤولين بزيارة لمختلف أروقة ومكونات هذا المعرض القضائي .
وفي هذا الصدد خص الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء  جريدة (LAVIGIE.MA) بتصريح استهله بتوجيه تشكراته وتقديره للصحافةعلى اهتمامها ومتابعتها لهذا الحدث الهام، مؤكدا أن هذه التظاهرة جاءت في إطار التوجهات العديدة لوزارة العدل الرامية إلى تحديث هذا القطاع وانفتاح المحاكم على محيطها الخارجي مع المواطنين ومختلف فعاليات المجتمع المدني بما في ذلك الفئات التي لها ارتباط بالحقل القضائي والقانوني، وكذلك نظرا لما يلاحظ من جهل للإجراءات والمساطر القضائية وعدم فهم جل المتقاضين للمصطلحات القانونية والقضائية وعدم معرفة المواطن لحقوقه ولواجباته القانونية وبسبب وجود أفكار مسبقة لا تساعد على الثقة في المؤسسات القضائية والتخوف والتوجس في ولوج فضاء المحكمة واعتباره عند البعض فضاء خاص بمحاكمة المجرمين… من أجل تحقيق هذه الأهداف وغيرها وقد تم وضع إجراءات لتسهيل التواصل والذي يعتبر هذا اليوم المفتوح جزء من إستراتيجية متكاملة…).

وأوضح السيد عبد اللطيف مرسلي وكيل الملك لدى محكمة الابتدائية بالمحمدية في مداخلة له بالمناسبة، أن هذه الأبواب المفتوحة جاءت لتعبئة الرأي العام حول مشروع إصلاح القضاء، الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والمتمثل في الرفع من النجاعة والخدمات القضائية، وتسهيل ولوج المتقاضين إلى المحاكم وتسريع وتيرة معالجة الملفات وتنفيذ الأحكام باعتبار أن المحكمة تعد آلية تعكس صورة العدالة لدى المتقاضين.
ومن جهتها أكدت السيدة رئيسة المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء أن هذه الأبواب المنظمة من شأنها العمل على ربط الاتصال بين المحاكم والمتقاضين من خلال الإطلاع على كيفية صيرورة المحاكم وكذا الجهود المبذولة من طرف القضاة.

وأوضحت أن هذا النوع من اللقاءات من شأنها خلق صلة وصل بين القضاة والمتقاضين، مضيفا في هذا الصدد أن المحكمة تظل مفتوحة في وجه عموم المواطنين.

وشكل هذا الافتتاح مناسبة تم خلالها تقديم حصيلة نشاط محكمة الاستئناف والمحاكم التابعة لها برسم سنة 2016، وإحصائيات وأرقام ومعطيات عن نشاط كل محكمة، مع التأكيد على أهمية الانخراط القوي لأسرة القضاء في ورش الإصلاح الشامل للقضاء.
كما تم إبراز المجهودات التي تبذل على مستوى مختلف المحاكم حتى يكون القضاء في خدمة المواطن ، ومن أجل المساهمة في التحفيز على التنمية والاستثمار وتوطيد الاستقرار وتحقيق التقدم والازدهار .
وأبرزت الأستاذة عائشة الناصري في تصريح صحافي أن تنظيم الأبواب المفتوحة، يشكل مناسبة للاطلاع على ما قامت به المحاكم من أنشطة خلال سنة 2016 ، مع تقديم إحصائيات تتعلق بالمجموع المخلف والمسجل والرائج والمحكوم من القضايا .

ترك الرد