هذه التدابير المتخذة من طرف الحكومة لتحقيق تطور نوعي في منظومة الخدمات الصحية

0
23

الحدث الأن

في تصريح صحفي لرئيس مجلس جهة درعة تافيلالت بمناسبة استقبال جلالة الملك حفظه الله للسيد رئيس الحكومة والسيد وزير الصحة للوقوف على نوعية ووتيرة التدابير المتخذة من طرف الحكومة لتحقيق تطور نوعي في منظومة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، والتي تليق بكرامتهم وبكرامة العاملين في القطاع.

وبناء على سنوات متصلة من المسؤولية في تتبع مشكلات قطاع الصحة من موقع المسؤولية كمنتخب، وكمتابع للنقاش العمومي الذي لا ينقطع حول هذا الملف الحيوي.

قناعتي التي ترسخت بشأن هذا القطاع يمكن إجمالها في ما يلي :

١- أولا، عامل الإشكال المادي والبشري ليس بالضرورة هو ما سيسمح بتفسير تراجع رضى الناس عن خدمات القطاع. بل هناك مشكل جوهري يتعلق بالتسيب والفوضى التي تنجم عن غياب حدود صارمة بين القطاع العام والقطاع الخاص. عنوان هذه الفوضى هو استنزاف الخاص للعام، وضياع مصلحة المواطنين بينهما.

٢- المقارنة بين خدمات المستشفيات التابعة للقوات المسلحة الملكية ( التي هي أيضا مستشفيات تابعة للدولة) وكذا مستشفياتها الميدانية التي تقام باوامر ملكية سامية في المناطق الجبلية خلال فصل الشتاء ، وأيضا تلك التي تقام خارج أرض الوطن ( تشرفت بزيارة مستشفى الزعتري في الأردن ووقفت على المستوى الرفيع للخدمات المقدمة لللاجئين)؛ هذه المقارنة تؤكد أن الانضباط سر من أسرار النجاح وضعفه أو انعدامه من أسباب الفشل مهما كانت قيمة الإمكانيات المرصودة.

بناء عليه، قناعتي أن تقديم خدمات صحية تليق بالشعب المغربي في القرن الواحد والعشرين تمر وجوبا عبر إجراءين لا ثالث لهما :

١- الاختيار الأول ، وضع إدارة مستشفيات القطاع العام تحت مسؤولية القوات المسلحة الملكية ورفع مستواها لكي يصل إلى مستوى المستشفيات العسكرية، وفق منطق متدرج يبدأ من المستشفيات الجامعية وصولا إلى المستشفيات الإقليمية، مع مراجعة وتقليص اختصاصات وزارة الصحة لتتلاءم مع هذا الإصلاح.

٢- الاختيار الثاني، تحويل المستشفيات العمومية إلى مستشفيات شبه عمومية وسن تدابير تسمح للموارد البشرية العاملة بالقطاع من أخذ نسبة محددة من موارد الكشوفات والفحوص الطبية، بما يؤدي إلى تلاشي القطاع الخاص الطفيلي الذي يعيش على القطاع العام. هذا التوجه سيمكن من تثبيت الموارد البشرية الطبية في مقرات عملها وسيحسن مستوى رعايتها للمرتفقين المرضى وسيمكن من إفراز قطاع خاص حقيقي ذو قيمة مضافة عالية تتكامل مع القطاع الشبه العام، ويكون المواطن والدولة هما الرابحان في كل ذلك.

ترك الرد