كيف يتم امتصاص شغب وانفعلات التلميذ داخل القسم…؟

0
398

الحدث الآن : محمد شيوي

الشغب داخل القسم اشكالية شائكة تكاد تتطور لتصبح قضية بين الملقى والمتلقي لانها تخل بتهيء الجو الملائم لاداء الواجب التعليمى فى ظروف ملائمة يسودها الهدوء والتركيز و ضمان المردودية.. الشغب يعتبر كشرارة هشيم تضرب الاخضر واليابس فهى بمتابة عدوى تصيب اكثر من عنصر داخل القسم ..
إن التلميذ المشاغب تلميذ خارج على نظام القسم والمدرسة، فهو حركة دائمة لا تهدأ بل هو طائش لا يدع شيئاً إلا يلمسه ويخربه. والتلميذ المشاغب فاقد للانتباه في القسم ضعيف القدرة على ضبط نفسه وهو يخلق جواً مشحوناً بالفوضى أينما حل سواء في البيت أو في المدرسة. ثم أن التلميذ المشاغب لا يتيح للعملية التربوية أن تسير في طريقها السليم الذي رسمه لها الاستاذ بل يعرقلها عرقلة تلقائية أو مقصودة وهذا يوقع ضررا بالغا بغيره من التلاميذ أيضاً وهناك علاقة واضحة بين الشغب والسلوك العدواني حتى أنه يمكن أن نعد الشغب شكلاً من أشكال السلوك العدواني وكذلك الحال فإن هناك صلة وثيقة بين الشغب وبين التخريب.
أما عوامل ا لشغب فهي متعددة سوف أذكر أهمها:
• الحاجة إلى إثبات الذات:
يحاول بعض التلاميذ أن يثبتوا ذواتهم في البيئة التي يعيشون فيها ويجدون في الشغب مجالاً لذلك.
الفعالية الفائضة:
قد تكون الفعالية الفائضة عاملا من العوامل الداعية إلى الشغب فالتلميذ الذي لا يجد المجال المنظم لتفريغ الطاقة المتدفقة لديه قد يصرف هذه الطاقة في أعمال منافية للقواعد والأنظمة المرعية في القسم والمدرسة.
• الحرمان من ا لعطف:
قد يلجأ التلميذ المحروم من العطف إلى أسلوب الشغب للفت نظر الاستاذ إليه وكسب تقديره وهذا أسلوب منحرف لا يسوغه عقل الراشد ولكن عقل التلميذ قد يسوغه.

• السلطة الضاغطة:
قد يلجا الأستاذ في معاملته لتلاميذه إلى أسلوب الضبط القائم على العنف والزجر والتقريع واللوم والقسر والاحتقار وأن هذا الضغط الشديد قد يولد انفجارا على شكل شغب وهنا يكون الشغب ثورة على السلطة الضاغطة.

أما وسائل العلاج لهذه المشكلة فهي كثيرة ومنها:
• تلبية حاجة التلميذ إلى إثبات الذات وتوجيه صرف الطاقة المدخرة لديه وذلك بأن يعهد الاستاذ إليه بأعمال ذات مسؤوليات قيادية وأن يدفعه للانتساب إلى أنشطة مدرسية ” التي تمتص انفعالات التلميذ ” حيث يسلم أدواراً قيادية فيها.

• منح التلميذ العطف الذي يحتاج إليه وذلك بأن يبتعد الاستاذ ابتعاداً مطلقاً عن أسلوب القسر والعنف والاحتقار، وأن يسعى جهده إلى جعل جو التفاهم سائداً في القسم وأن يقدر للتلاميذ أعمالهم التي ينجحون في القيام بها.

لذلك فالشغب داخل القسم اشكالية شائكة تكاد تتطور لتصبح قضية بين الملقى والمتلقي لانها تخل بتهيء الجو الملائم لاداء الواجب التعليمى فى ظروف ملائمة يسودها الهدوء والتركيز و ضمان المردودية..

وهناك ايضا اسباب مؤسساتية واسباب تتعلق بالاطر التربوية التى فقدت هبتها فى الساحة التعليمية
قد يلجاء دائما للعنف لحل مثل هده الامور ، غير ان العنف ليس الحل الأمثل لذلك لانه فى غالب الأحيان يزيد من تفاقم الوضع ، خصوصا عندما تصل الازمة ذروتها ويكون ثمنها باهضا: مستقبل التلميذ
يجب التركيز منذ البداية على القانون الداخلى للمؤسسة وعدم ترك الامور تتفاقم حتى ينفلت الوضع..
المتابعة لابد لها ان تكون مند البداية ، كما يجب رصد مرشدين تربويين واطباء نفسانيين مرافقين
واعادة تاهيل المنظومة التعليمية ك :

1- أسباب بيئية .
• تشجيع بعض أولياء الأمور للتلميذ على السلوك العدواني .
• ما يلاقيه التلاميذ من تسلط أو تهديد من المدرسة أو البيت.
• عدم توفر العدل في معاملة التلميء في البيت.
• ما يتعرض له التلميذ من فشل في الحياة الأسرية.

2- أسباب مدرسية.
• قلة العدل في معاملة التلميذ في المدرسة.
• عدم الدقة في توزيع التلاميذ على الأقسام حسب الفروق الفردية وحسب سلوكياتهم (فيحصل أن يجتمع في قسم واحد اكثر من تلميذ مشاكس .
• ما يتعرض له التلميذ من فشل مستمر في حياته الدراسية.
• عدم تقديم الخدمات الإرشادية لحل مشاكل التلميذ الاجتماعية.
• عدم تقديم الخدمات الاجتماعية لقضاء أوقات الفراغ وامتصاص السلوك العدواني بطريقة مقبولة.
• ضعف شخصية بعض المدرسين.
• تأكد التلميذ من عدم عقابه من قبل أي فرد في المدرسة.

3- أسباب نفسية:-
• صراع نفسي لاشعوري لدى التلميذ.
• الشعور بالخيبة الاجتماعية كالتأخر الدراسي والإخفاق في حب الأبوين والمدرسين له.
• توتر الجو المنزلي وانعكاس ذلك على نفسية التلميذ .
• عدم ثبات السلطة مما يؤدي إلى اختلاط القيم في نظر التلميذ.
• أسباب اجتماعية:-
• المشاكل الأسرية.
• المستوى الثقافي للأسرة.
• عدم إشباع حاجات التلميذ الأساسية.
• تقمص الأدوار التي تعرض في التلفزيون.
• تأثير المجتمع المحيط بالمدرسة.

4- أسباب ذاتية:-
أ- حب السيطرة والتسلط.
ب ـ ضعف الوازع الديني لدى التلميذ .
ج ـ ما يعنيه التلميذ من حالات مرضيه ونفسيه .
د ـ إحساس التلميذ بالنقص النفسي أو الدراسي أو وجود عاهة جسديه مما يجعل التلميذ يتجه للعدوان لأنه يجد فيه تعويضاً ينال به ذكراً في جماعته وشلته ولو كان ذلك تخريباً .

طرق العلاج :ـ

يرى بعض التربويين أن السلوك العدواني لدى التلميذ يمثل ظاهرة خطيرة يجب البحث عن طرق علاجها ويقترحون طرق العلاج الآتية:
1ـ تكثيف المقابلات الإرشادية لهؤلاء التلاميذ لمعرفة أسباب المشكلة والعمل على تلافيها ” اقتراح قسم الانصات”
2ـ مراعاة الدقة في توزيع التلاميذ على الاقسام (مراعاة الفرق الفردية) .
3ـ إشباع حاجات التلميذ بالأساليب التربوية المناسبة .
4ـ يجب أن يكون للاستاذ دوراً واعياً في إدراك هذه المشكلات والعمل على معالجتها .
5ـ تعزيز الجانب الديني الذي يرشد التلاميذ إلى الإقلاع عن هذا النمط من السلوك .
6ـ الاستفادة من بعض الانشطة الاجتماعية والترفيهية والرياضية في معالجة مثل هذا السلوك .
7ـ تكثيف الانشطة المدرسية لامتصاص حماس التلاميذ وسلوكهم العدواني .
8ـ مساهمة الإعلام في محاربة هذه الظاهرة من خلال ما يعرض من برامج تلفزيونية.
9ـ مراقبة التلميذ داخل المدرسة وتوجيه سلوكه نحو الأفضل .
10ـ تفعيل دور المرشد الاجتماعي في معرفة السلوك العدواني ومعالجته .

الوظيفة النفسية للمدرسة :ـ

لا يقتصر دور المدرسة على تقديم المعلومات فقط بل أنه يتعداه إلى مراعاة النمو النفسي للتلاميذ والتعامل معه وفق الأساليب التربوية التي تناسب عمره الزمني فالتلميذ في مراحل نموه دائماً إلى الشعور بالأمن وبالانتماء إلى جماعته .

ترك الرد