جريدة إلكترونية مغربية

أمريكا .. الاعتراف بمغربية الصحراء خلق واقعا جديدا في مسار الملف

الحدث الٱن .. متابعة

مر عام كامل على الإعلان التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية، الذي تعترف بموجبه بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية للمملكة، ما أحدث تحولات وتغيرات كثيرة على مسار ملف القضية الوطنية الأولى.

الخبير في العلاقات الدولية، أحمد نور الدين يرى أن الاعتراف الامريكي وما تحقق لقضيتنا بعده، يؤكده تشبث الإدارة الديمقراطية الجديدة لموقف سابقتها الجمهورية، مؤكدا أن هذه هزيمة للنظام الجزائري الذي أطلق دعايته التضليلية بأن الاعتراف الأمريكي هو مجرد تغريدة او على الأكثر مجرد موقف للرئيس ترامب في آخر فترته الرئاسية، فجاء الرد أكثر من مرة من الناطق الرسمي للبيت الأبيض ومن وزير خارجية الولايات المتحدة انه لا تغيير في الموقف الرسمي الامركي من قضية الصحراء المغربية.

كما أورد الخبير الدولي، في تصريح لموقع القناة الثانية الذي أورد الخبر اليوم، أن الجزائر شنت طيلة الفترة الماضية حملة مسعورة للضغط على الرئيس بايدن لسحب الاعتراف بمغربية الصحراء، واستخدم النظام العسكري الجزائري دبلوماسية البترودولار من خلال مجموعة تتكون من 27 سناتورا أمريكيا راسلوا البيت الأبيض، ومن خلال حشد أزيد من 150 جمعية في أوروبا وأمريكا اللاتينية راسلت هي الأخرى الإدارة الأمريكية، وكل تلك الجهود الجزائرية باءت بالفشل.

واعتبر أحمد نور الدين أن كل هذا يبقى انتصارا آخر للدبلوماسية المغربية، لأنه برهن أن الاعتراف الأمريكي ليس كما روجت له الجزائر ولا حتى بعض الدول الأوربية عبر إعلامها، ليس أمرا عابرا، بل قرارا سياديا تم نشره في السجل الرسمي الأمريكي، أي ما يعادل الجريدة الرسمية بالمغرب، كما تم توزيعه كوثيقة رسمية على أعضاء مجلس الأمن الدولي بالأمم المتحدة، وبالتالي فهو قرار يكتسب كل القوة القانونية والدبلوماسية.

من خلال كل هذه الزوايا، يؤكد الخبير الدولي أن القرار الأمريكي سيكون له أثر كبير من الناحية السيكولوجية على العمل الدبلوماسي لأنه خلق واقعا جديدا وخلخل الجمود الذي فرضه الواقع الاستعماري الذي قسم المغرب بين مناطق نفوذ اسبانية وفرنسية.

 وهذا التغيير، يضيف أحمد نور الدين، سيأخذ مداه في السنوات المقبلة لأنه سيشجع دولا كانت مترددة في الاعتراف بالسيادة المغربية الكاملة على الصحراء، وأول الغيث افتتاح 24 قنصلية في العيون والداخلة.

 ومن جهة أخرى، يرى الخبير الدولي بأنه سيكون للقرار الأثر البارز في القرارات الأممية على اعتبار أن واشنطن هي حاملة القلم في مجلس الأمن بالنسبة لقضية الصحراء المغربية، وقد بدأنا فعلا نشاهد ذلك من خلال ردة الفعل العنيفة للجزائر بعد القرار الأخير لمجلس الأمن، حيث أعلنت الجزائر خروجها من الموائد المستديرة برعاية الأمم المتحدة وتبعتها الجبهة الانفصالية في ذات الموقف، وهو اعتراف بالهزيمة من طرف الدبلوماسية الجزائرية.

وبعيدا عن العمل الدبلوماسي، يرى أحمد نور الدين، أن قوة الموقف المغربي يستمدها من عدالة قضيته التي تنبني على الشرعية التاريخية والقبلية التي تشهد بمغربية الصحراء عبر كل العصور، وعلى شرعية البيعة لملوك وسلاطين المغرب من قبل قبائل الصحراء، وعلى كون هذه القبائل جزء  أو امتداد  لقبائل مغربية”.

 إلى جانب القوة التي يستمدها الموقف المغربي، يضيف المتحدث، من شرعية المقاومة وجيش التحرير الذي سطر ملاحم في الصحراء في معارك أم العشار وإكوفيون والبلايا وغيرها سنوات قبل ظهور الجبهة الانفصالية وقبل استقلال الجزائر الراعية للانفصال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.