جريدة إلكترونية مغربية

صرخة مـربية في زمن كورونا

تورية لغريب     

ما فتئت صفحات التواصل الاجتماعي تعج بين الفينة و الأخرى بصرخات الفئات المهمشة و مستخدمي القطاع غير المهيكل و لا من منصت ولا مجيب، و كانت آخر هذه الصيحات  لمربية في روض الاطفال  وجدت نفسها و زميلاتها في المهنة و في ظل جائحة كورونا أمام مصير مجهول و غد مظلم زاد من حلكته قرار الجهة الوصية القاضي باستثناء التعليم الاولي من استراتيجية التعليم عن بعد المعتمدة لكل المستويات و كأن هذا التعليم الأولي هو مسخ تتنمر منه منظومة التعليم عندنا وهكذا تفاقمت المحنة  سيما مع تجاهل المشغلين لمطالب هؤلاء المربيات فصمت الآذان عن آنينهن وعصبت الأعين عن معاناتهن فوجدن انفسهن عرضة للتسريح و الطرد التعسفي.

لا يختلف اثنان على  أن قطاع التعليم الأولي تضرر شأنه شأن العديد من القطاعات بسبب الجائحة التي يمر منها المغرب كما باقي بلدان العالم، و أضحى على أهميته في منظومة التربية و التعليم يعاني اليوم السكتة القلبية و أمست شغيلة هذا القطاع وحيدة تكابد آثار الجائحة و تواجه منفردة تقل المسؤولية الملقاة على عاتقها من قسوة العيش و  صرخات أسر و أطفال لا معيل لهم.

أو بهذا الإقصاء نكافئ هؤلاء المربيات اللواتي نراهن عليهن في إعداد النشء ؟ أ بمثل هذه السلوكيات اللامسؤولة من طرف القيمين على الشأن العام نعين هؤلاء المربيات على تربية أجيال الغد على قيم المسؤولية و الالتزامو علىالتشبعبثقافة الحق و الواجب ؟ و أي دور يا ترى لأولئك الذين ينتظرون مناسبات 8 مارس و غيرها للتبجح أمام كاميرات و عدسات المصورين كمناضلين حقوقيين  يدافعون عن  المرأة و مكتسباتها؟.

عموما رقعة الفساد تتسع و صوت المظلومين يصدح في عنان السماء نسال الله أن يلطف بنا من براثين  الفساد والفاسدين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.