جريدة إلكترونية مغربية

أرقام صادمة في تقرير 2025 PISA تسائل منظومة التربية و التكوين بالمغرب

أمام الأرقام الصادمة الواردة في تقرير PISA 2025، أما آن الأوان أن نطرح، بجدية ووضوح، الأسئلة التالية:

 

– كيف يمكن أن نقبل بأن يوجد 73.2% من تلامذتنا دون المستوى الأساسي في القراءة والرياضيات والعلوم مجتمعة؟

– كيف يمكن الحديث عن جودة المدرسة، في وقت لا يبلغ فيه الحد الأدنى من الكفاءة سوى 13% في القراءة، و16% في الرياضيات، و23% في العلوم؟

– ماذا يعني أن يتراجع أداء تلامذتنا بـ18 نقطة في القراءة و10 نقاط في الرياضيات مقارنة بسنة 2022، بعد سنوات من البرامج و الأوراش و الإصلاحات؟

– كيف نفسر أن نسبة المتفوقين في مادة واحدة على الأقل لا تتجاوز 0.1%، مقابل 11.9% في متوسط دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية؟

– وهل يكفي أن يبقى التلميذ داخل المدرسة إذا كان يغادرها، بعد سنوات من التمدرس، دون امتلاك الكفايات التي تمكنه من الفهم والتحليل وحل المشكلات؟

– ألا يفرض علينا ذلك أن نربط بين الهدر المدرسي و ضعف التعلمات، وأن نسأل إن كان الانقطاع عن الدراسة يبدأ فعلاً يوم مغادرة المؤسسة، أم يبدأ قبل ذلك بسنوات من التعثر وتراكم الفجوات والإحساس ب الفشل؟

– هل نقيس نجاح السياسات التعليمية بعدد البرامج والمؤسسات والتجهيزات، أم بما تغير فعلا في مستوى المتعلم و المدركات و المكتسبات؟

– هل تكفي النتائج المرحلية لبعض التجارب للحكم على نجاح الإصلاح، أم أننا بحاجة إلى تقييم مستقل وشفاف يقيس أثرها الحقيقي واستدامتها وقابليتها للتعميم؟

 

ربما لم نعد اليوم في حاجة إلى مزيد من الشعارات حول إصلاح المدرسة، بقدر ما نحن في حاجة إلى شجاعة الاعتراف بما تقوله النتائج، وإلى مساءلة الأثر الحقيقي لكل سياسة وكل برنامج وكل ورش أُطلق باسم الجودة والإنصاف.

اليوم المطلوب ليس الدفاع عن الحصيلة، بل فتح_نقاش جدي حول ما نجح، وما تعثر، وما ينبغي مراجعته. لأن مستقبل المدرسة ليس بحسن النوايا، بل بقرارات قابلة للقياس، ونتائج قابلة للتقييم، ومسؤولية واضحة أمام المتعلم والأسرة والمجتمع.

 

نادية بوزندوفة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.