جريدة إلكترونية مغربية

كبير الشعراء في “أدرار ندرن” يرحل.

عبد الله إمهاه

يرحلون و يرحل معهم جزء من ذاكرتنا المؤثثة بإبداعاتهم.
يصعب أن تجد فنانا تجتمع فيه خصال الشخصية المبدعة، مع خصال الدماثة الإنسانية.
الشاعر عمر الناصري المعروف ب “عمر برغوت” رحمة الله عليه، قدم لمجتمعه هذا النموذج النادر. كان مؤثرا ليس فقط في فن أحواش على مدى خمسين عاما، بل في بيئته و مجتمعه بأن ساهم في تشكيل الوعي الجمعي من خلال أشعاره و قصائده الوازنة.
و إن شعر في جل الأغراض الشعرية الأمازيغية، غلبت الحكمة و الفلسفة في معاني نظمه، تركيب لا يخطئ الميزان الشعري، صياغة جميلة تستعذبها الأذن الذواقة، عمق يطبع المعنى، و قوة في الصدح و كاريزما في “أسايس”.
اكتشفنا متأخرين أن عددا من قصائد الروايس المعروفين كانت من إبداعه، من هذه القصائد ما زلزل الوجدان الأمازيغي في أدرار ندرن و سوس، بسبب السياق السياسي أو الاقتصادي الاجتماعي الذي أتت فيه. عكست هموم الناس بصدق فكان لسانهم المعبر بصدق.
تشرفت بمجالسته في حفل يض يناير ببلدة “تيسيرا”، متواضع لين الكلام محب سخي بالمعنى.
اكتسب محبة الناس و تقديرهم قبل أن يتوفاه الله وهو في خضم أشعاره الناضحة بنفس المعاني الطيبة.
رحمه الله و غفر له و نفع به.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.