بلاغ لجمعية ذاكرة آسفي … نعي وتعزية / وداعا سيدي حميد التريكي
ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقت جمعية ذاكرة آسفي نبأ وفاة فقيد الوطن والمدينة، المؤرخ والأستاذ الدكتور حميد التريكي، عضو الجمعية، وأحد أعلام البحث التاريخي وحراس الذاكرة الجماعية، الذي أفنى عمره في خدمة تاريخ المغرب، وصون تراث مدينة آسفي، والدفاع عن هويتها الحضارية، وإغناء المكتبة الوطنية بأبحاثه ودراساته الرصينة. وقد عُرف الراحل بإسهاماته المتميزة في توثيق تاريخ آسفي وتراثها، وكان من أبرز الوجوه المؤسسة والداعمة لمسيرة جمعية ذاكرة آسفي.

برحيل الأستاذ حميد التريكي، تفقد مدينة آسفي والمغرب قامة علمية وفكرية كبيرة، ورجلًا نذر حياته للمعرفة، وجعل من التاريخ رسالة، ومن حماية التراث مسؤولية أخلاقية ووطنية. وسيظل أثره العلمي والإنساني شاهدًا على مسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص، ومرجعًا للأجيال القادمة في فهم تاريخ المدينة وصيانة ذاكرتها.
وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم رئيس وأعضاء مكتب جمعية ذاكرة آسفي، وكافة منخرطيها، بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرة الفقيد الكريمة، وإلى أسرته العلمية والثقافية، وإلى جميع أصدقائه ومحبيه، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عن وطنه ومدينته خير الجزاء.
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾