جريدة إلكترونية مغربية

بآسفي : رحيل هادئ لرجل الأمن والقلب الطيب.. بسلام ودعنا السي كريم

هناك أشخاص لا تلتقي بهم إلا صدفة، لكنهم يتركون في قلبك أثراً لا يمحوه الزمن. وسي كريم، الشرطي المرابط بشاطئ مدينة آسفي، كان واحدًا من هؤلاء الأطهار الذين يمشون بين الناس بالابتسامة، والكلمة الطيبة، والواجب الإنساني قبل المهني. وكان مثل الاب والاخ والصديق ديالنا .

من سار في شاطئ المدينة أو تعامل معه، يعلم جيداً أننا لم نفقد اليوم مجرد رجل أمن يؤدي واجبه، بل فقدنا إنساناً بقلب ذهبي، “الله يعمرها دار”، من أطيب خلق الله، بشوش الوجه، حاضرًا دوماً للمساعدة وإشاعة الأمان بكل تواضع وأخلاق رفيعة.

شاءت الأقدار الإلهية أن تنتهي رحلته بيننا في حادثة سير أليمة بطريق الوالدية (جماعة أيير)، ليترجل السي كريم عن قطار الحياة بشكل مفاجئ، مخلفاً وراءه حزناً عميقاً في قلوب كل من عرفوه أو مرت أقدامهم بشاطئ آسفي ورأوا ابتسامته المعهودة.

إن الفقد أليم، والرحيل صدمة، لكن ما يعزينا هو تلك السمعة الطيبة والأثر الجميل الذي تركه في حيواتنا. رحل السي كريم بجسده، لكن ذكراه وطيبته ستظل حية في قلوب أهل آسفي.

اللهم إن كريم كان خلوقاً، رحيماً بالناس، حريصاً على أداء واجبه وإسعاد غيره، اللهم فاجعل كل خطوة خطاه كل حركة وسكنة، وكل كلمة طيبة قالها في ميزان حسناته. اللهم اغفر له وارحمه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.

اللهم ارزق أهله، وذويه، وزملائه، وكل أصدقائه وسكان مدينتنا جميل الصبر والسلوان على هاد الفراق المرير، واشفِ اللهم باقي المصابين في هذا الحادث الأليم شفاءً لا يغادر سقماً.

رحمك الله يا سي كريم وجعل مثواك الجنة.

دعواتكم له بالرحمة والمغفرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.