جريدة إلكترونية مغربية

مؤسسة بنعيسى أيت الجيد.. حضور الرميد ندوة حامي الدين تأثـير مباشـر على القضاء

لاتزال ردود الفعل تتوالى بخصوص حضـور وزراء من حزب العـدالة والتنمية في الصف الأمامي للـندوة التي نظمها عبد العالي حامي الدين، صباح أمس الجمعة بأحد فنادق العاصمة الـرباط، قُبيْل استدعائه من طرف قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس في اطار التحقيق في ملف جريمة القتل  التي راح ضحيتها الطالب القاعدي محمد بنعيسى ايت الجيد سنة 1993 بجامعة ظهر المهراز بفاس. .

 

وفي هذا الإطار، عبرت “مؤسسـة الشهيـد أيـت الجـيد بنعيسـى للحيـاة ومناهضـة العنـف” عن استغرابها ودهشتها من حضور الرميد هذه الندوة واعتبرته تأثـيرا مباشـرا على القضاء وعلى مجريات التحقيق في هذه القضية، وانحـيازا صارخا من جانب الحكومة باعتبار الطابع التضـامني الذي ينظم عملها لفائدة المجـرم في هذا الملف.

 

وأشارت المؤسسة، في بلاغ لها بهذا الشأن، الى أن  حضـور الوزيـر المكلف بحقوق الانسان ضمن حكومة المملكة المغربـية في هذه الندوة هو مؤشر سلبي على مدى وفاء المـغرب بالتـزاماته الدولية في مجال توطيد ثقـافة حقوق الانسان على اعتبار أن “تزكيـة” و”دعـم” عبد العالي حامي الدين في هذا الملف يعد تشجيعا وإقرارا لمبدأ الافلات من العقاب الذي هو أحد أهم مرتكزات مبادئ حقوق الانسان على الصعيد الدولي .

 

وأكدت أن تشبـث عبد العالي حامي الدين بمبدأ “سبـقيــة البــت” للتنصل من التحقيق الذي فتحه قاضي التحقيق في هذا الملف، هو دفع مردود عليه ومشوب بقصر المعـرفة القانونية والحقوقية.

 

فبالرغم من أن القانون المغربـي في المادة 369 من قانون المسطرة الجنائية يحصر سبقـية البت في البراءة والإعفاء، تضيف المؤسسة، فانه بمفهوم المخالفة فان الشخص الذي يدينـه القضاء من أجل فعل اجرامي، يمكن اعادة متابعته اذا ما ظهرت معطيات جديـدة، أو برزت وقائع مستجدة تقتضـي اعادة محاكمته من جديد وفق الوقائع الحقيقية المكتشفة والثابتة وفق التكيـيف السليـم للوقائـع التي غيرت طبيعة الفعل.

 

وخلصت المؤسسة الى ان إمعان عبد العالي حامي الدين في عدم الامتثال لاستدعاءات قاضي التحقيق ومحاولة الاحتماء بإطاره السياسي وتنظيمه الحقوقي، هو انكار صريح للعدالة وتحقير لمقررات قضائية، مضيفة أنها ستسلك بشأنها الاجراءات القانونية اللازمة أمام الجهات القضائية المختصة .

 

وختم بلاغ المؤسسة بالقول إن “جميع الخيـارات القانونية ستبقى مطروحة لتجنيب عبد العالي حامي الدين الافلات من المحاكمة والعقوبة التي تتناسب والأفعـال الاجرامية التي تورط فيها وهي المحاكمة التي سنحرص على أن تكون عادلة ومنصفة للجمـيع : أقـرباء الضحية أولا ثم المتهم ثانيا”

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.