جريدة إلكترونية مغربية

قافلة الأمل الخضراء سطات.. غرس الأشجار وتربية الأحلام

“الأطفال يجب ألا يُملؤوا بالمعلومات، بل أن يُشعل فيهم نور التفكير.” — مونتين

في مبادرة جمعت بين البعد البيئي والرسالة التربوية، نظّمت جمعية انفتاح للتربية والتكوين، بدعم من الوكالة الوطنية للمياه والغابات وبتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يومًا بيئيًا بــ مدرسة لحباشة المركزية، يوم 21 ماي 2026، في خطوة هدفت إلى ترسيخ الوعي البيئي وتعزيز قيم المواطنة والمسؤولية لدى التلاميذ.

وشهد النشاط غرس 40 شجرة بمشاركة الأطر الإدارية والتربوية وتلاميذ المؤسسة، في أجواء طبعتها روح التعاون والتفاعل الإيجابي، ضمن مقاربة تشاركية تروم إشراك الجميع في حماية البيئة والمحافظة على الفضاء الطبيعي.

ولم يقتصر هذا اليوم البيئي على عملية التشجير فقط، بل تخللته أنشطة توعوية وتحسيسية متنوعة، ركزت على أهمية الأشجار ودورها في الحفاظ على التوازن البيئي، إلى جانب التحسيس بأهمية السلوك البيئي المسؤول داخل المدرسة والمجتمع.

وفي لحظة حملت الكثير من الدلالات التربوية والإنسانية، خاطب أحد المؤطرين التلاميذ قائلاً:
“اليوم، ونحن نزرع جميعًا أشجارًا جديدة ونمنحها بداية حياة جديدة، أطلب منكم أيضًا أن تبنوا أحلامكم رفقة هذه الولادة الجديدة، وأن يكبر طموحكم وأحلامكم تزامنًا مع نمو هذه الأشجار.”

ووجدت هذه الرسالة صدى إيجابيًا لدى التلاميذ، خاصة أنها ربطت بين غرس الأشجار وغرس الأمل والطموح، في صورة تعكس الدور التربوي الذي يمكن أن تلعبه الأنشطة البيئية داخل المؤسسات التعليمية، ليس فقط في نشر ثقافة الحفاظ على الطبيعة، بل أيضًا في بناء شخصية التلميذ وتعزيز ثقته بنفسه.

ويؤكد هذا النوع من المبادرات أهمية الاستثمار في الوعي البيئي والتربوي لدى الناشئة، باعتبار المدرسة فضاءً لتكوين مواطن مسؤول ومتشبع بالقيم الإنسانية وروح المشاركة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستدامة.

زهير الزعواط
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.