جريدة إلكترونية مغربية

المنتدى الديمقراطي المغربي للحق والإنصاف يصدر بـلاغا بشأن جريمة اغتصاب ” الطفلة إكـرام ”

تلقينـا في المنتدى الديمقراطي المغربي للحق والإنصاف باستياء واستنكار شديديـن؛ جريمة الاعتداء الجنسي الشنيع التي قام بها البيدوفيـل الأربعيني في حق ”الطفلة إكرام” ذات الـ 6 سنوات، والمنحدرة من دوار ايمي أكادير، جماعة فم الحصن التابع لإقليم طاطا، حيث تمت إحالتها على الطبيب المختص بالمستشفى الإقليمي بطاطا يوم الخميس 04 يونيو الجاري، بعدما لوحظ تدهور حالتها الصحية من قبل والدتها.
حيث عانت ”الطفلة إكرام” من آثار جسدية ونفسية خطيرة، جراء اغتصابها من قبل المشتبه به وهو أحد جيران أسرتها، الذي تم اعتقاله فيما بعد والتحقيق معه من أجل المنسوب إليه، ووضعه تحت تدابيـر الحراسـة النظريـة، قبل إطلاق سراحه بشكل مؤقت بكفالة وضمانة مالية بعد تنازل والد الضحية.
هـذا فقد تابعنـا باندهاش غريب؛ تمتيـع المتهـم بالسراح المؤقت من طرف محكمة الاستئناف بأكادير، التي قررت يوم السبت 06 يونيو إطلاق سراحه ومتابعته في حالة سراح، وعبرنا عن امتعاضنا الشديـد من قرار المحكمة الذي أدى فعلا إلى ردود فعل غاضبة من طرف دوار ايمي أكادير، وخلف بطبيعة الحال سخطا كبيرا لدى الرأي العام الوطني والهيئات المدنية والحقوقية التي استنكرت القرار، متسائلين في الآن ذاته كيف سيتم إنصاف الطفلة إكرام التي تعرضت لممارسة عدوانية وسادية وحشية من طرف مجرم أمعن في انتهاك حرمة جسدهـا ؟
وفي هذا الصدد فإن المنتدى الديمقراطي؛ وهو يتألم لهذا الحادث المأساوي، يعتبر القرار السالف الرامي لتمتيـع المتهـم بالسراح المؤقت انتهاك سافر لحقوق الطفل المنصوص عليها في القوانين الدولية ذات الصلة، وكذا التشريعات الوطنية الموكول إليها حماية الطفولة وضمان الدفاع عن حقوقها المسلوبة، خاصة الأطفال في وضعية عنف واستغلال جنسي فظيع.
وفي ذات السياق، فإننا نرفض قرار تنازل أسرة ”الضحية إكرام” عن متابعة الجاني، معتبرين الأمر مهين وإساءة وإمعان في اغتصاب الطفولة بصفة عامة وإكرام بصفة خاصة، ومخالفة للالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وعليه فإنه إذ ننوه بقرار محكمة الاستئناف بأكادير، التي قضت يوم الأربعاء المنصرم 10 يونيو بإلغاء متابعة المتهم في قضية اغتصاب ”الطفلة إكرام” في حالة سراح مؤقت، وبالتالي متابعته في حالة اعتقال، وذلك بناء على الطعن الذي تقدمت به النيابة العامة، فإننا نبلـغ الرأي العام ما يلي :
 نستنكر بداية القرار الأول القاضي بتمتيـع المتهـم بالسراح المؤقت من طرف محكمة الاستئناف بأكادير، معتبرين إياه ملتبسا ومحاولة للتستر على الجريمة.
 نثمن تفاعل المجلس الأعلى للسلطة القضائية مع إنشغالات واهتمامات الحركة الحقوقية والرأي العام الوطني الذي استنكر قرار محكمة الاستئناف بأكادير، ونسجل إيجابية استئناف القرار من طرف النيابة العامة.
 نطالب بضرورة تقديم العلاج النفسي”للطفلة إكرام”، وجبر ضرر الأسرة طبقا لقواعد العدل والإنصاف، وتمتيع المغتصب العقاب الذي يستحقه بعد تقديم ضمانات وشروط المحاكمة العادلة.
 مطالبتنا المشرع المغربي بإنصاف الطفولة وفاقدي الأهلية، ورفض قرار التنازل في جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي والاستغلال الجنسي، وفتح النقاش الحقوقي بشأن قانونية التنازل الأسري من عدمه، في مثل هذه القضايا المجتمعية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.