جريدة إلكترونية مغربية

​بيـان استنكاري وطني و دولي حول الاعتداء السافر على العلم الوطني المغربي أمام البرلمان الإسباني بمدري

​تابع المركز الوطني لحقوق الإنسان و حماية المال العام ببالغ السخط و الاستنكار الشديدين، التطورات الخطيرة الناجمة عن الواقعة الشنيعة و السلوك الاستفزازي الرخيص الذي شهدته العاصمة الإسبانية مدريد، و تحديدا أمام مقر مجلس النواب (البرلمان الإسباني) ، حيث أقدمت عناصر متطرفة تنتمي لتيارات اليمين القومي المتشدد على تدنيس وتمزيق العلم الوطني المغربي وسط شعارات تحريضية مفعمة بالكراهية.
​و إذ يستحضر المركز أدوار القوى المدنية و الحقوقية في حماية مقدسات الوطن و الذود عن سيادته و كرامة أبنائه في الداخل و الخارج، فإنه يقف عند الخلفيات و المغالطات التي رافقت هذا العمل الإجرامي المنبوذ، مستندا إلى التقارير الإعلامية و المواقف السياسية التي واكبت الحدث:
​أولا:
* ينبه المركز إلى أن هذا الاعتداء جاء في خضم تجاذبات و سياسات داخلية إسبانية، حاول من خلالها اليمين المتطرف الركوب على ملف الهجرة و أحداث العبور الجماعي الأخيرة و استغلال ملف مدينة سبتة المحتلة لمهاجمة سياسات الحكومة الإسبانية الحالية.
​* يؤكد المركز أن جعل المملكة المغربية و الجالية المغربية “مشجبا” لتعليق الإخفاقات السياسية الإسبانية، و تحويل الخلاف السياسي الحزبي إلى حرب رموز و إهانة علنية لراية دولة جارة، يشكل إفلاسا أخلاقيا وسقوطا حقوقيا و سياسيا مدويا لهذه القوى المتطرفة.
​* إن رفع شعارات تستهدف مدينتي سبتة ومليلية المغربيتين السليبتين محاولة مكشوفة لاستفزاز مشاعر الشعب المغربي وإعادة بث روح الخطاب الاستعماري البائد الذي لا يخدم السلم ولا علاقات حسن الجوار.
​ثانيا:
​بناء على المعطيات الميدانية و التفاعلات التي شهدتها الساحة الوطنية، يعلن المركز للرأي العام الوطني و الدولي ما يلي:
​إدانة قاطعة و غير مشروطة: يدين المركز بأشد العبارات هذا السلوك الفاشي و العنصري الذي مس رمزا يجسد سيادة المملكة و كرامتها و ذاكرتها الجماعية، و يعد خرقا سافرا للأعراف و المواثيق الدولية التي تجرم إهانة الرموز الوطنية للدول.
​تحميل المساءلة للسلطات الإسبانية: يطالب المركز السلطات و الأجهزة الأمنية و القضائية في إسبانيا بالتحرك العاجل و المباشر لفتح تحقيق قضائي شفاف، و ملاحقة المتورطين في تمزيق العلم و ترتيب الجزاءات الزجرية الرادعة بحقهم، لمنع استفحال خطابات الكراهية و الاعتداءات العنصرية.
​موقف دولي حاسم للدولة المغربية: يدعو المركز الدولة المغربية بمختلف مؤسساتها السياسية و الدبلوماسية إلى الرد بموقف حاسم و واضح و قوي، ينسجم مع حجم هذا الاعتداء السافر و يراعي قواعد التوازن الدولي، مذكرا بأن المعاملة بالمثل و حماية الكرامة السيادية هما عماد العلاقات المتوازنة، و أن الصمت أو اكتفاء الدبلوماسية ببيانات التنديد اللينة لم يعد يعكس قوة واستقلالية القرار الوطني المغربي في المشهد الدولي.
​رفض استهداف الجالية المغربية: يجدد المركز تأكيده على أن الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا هي جزء أصيل من النسيج المجتمعي ولا علاقة لها بالصراعات الحزبية الإسبانية ، و يحذر من أي مساس بأمنها أو التضييق عليها جراء هذا الشحن التحريضي القومي.
​دعوة الدبلوماسية للصرامة: يهيب المركز بالدبلوماسية المغربية اتخاذ كافة التدابير السياسية و الإجراءات الرسمية الصارمة لدى مدريد، لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تمس بكرامة المغرب و المغاربة، مع التشديد على أن الشراكة و حسن الجوار يتطلبان الاحترام المتبادل و السيادة الخط الأحمر.
​تثمين جبهة التضامن الوطني: يحيي المركز الاستنكار الواسع والمواقف الصارمة في الاوساط الشعبية ، التي أبانات عن تلاحم وطني و ثبات على الحق المغربي أمام المحاولات البائسة للنيل من رموز الوطن.
​ختاما :
إن العلم الوطني المغربي، بما يحمله من رمزية تاريخية و دماء شهداء و دلالات سيادية سامية، يظل أكبر و أسمى من أن تطاله يد الحقد و التطرف. و إن كافة شطحات اليمين المتطرف لن تزيد الشعب المغربي إلا تمسكا بثوابته و مقدساته الوطنية.
​عاش المغرب حرا، شامخا سياديا، و ولا عاش من أهانه.
​حرر بأسفي في: 04 سبتمبر 2026
عن المكتب الوطني :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.