جريدة إلكترونية مغربية

لكم كل الاجلال يا حماة الوطن ..

الحدث الٱن .. محمد شيوي/ مراكش

لا يخفى على أحد منا ما تقوم به شريحة رجال الأمن في المجتمع من أدوار جليلة بالغة الأهمية، فتوفير الأمن للأشخاص والحفاظ على الممتلكات والأموال ووقايتها من السرقة والاعتداء ومن كل ما قد يطالها من أضرار مادية أو معنوية ليس بالمهمة السهلة.

ولإن كانت أدوار رجال الأمن بكل فئاتهم وباختلاف سلمهم الاداري ورتبهم ومستوياتهم الوظيفية ترقى لهذه الدرجة الكبيرة من الجسامة، فحري بنا أن نقدر و نبجل ونقف إجلالا لحماة الأرواح والأموال، ولفارضي الأمن والاستقرار، ووجيب علينا أن نعترف بفضلهم، ونقدم إليهم أسمى عبارات الشكر والامتنان، ونصد ونحارب ونندد بكل مايمسهم بسوء، أو يمس كرامتهم وسمعتهم الفاضلة. فالأحداث التي نسمع بها أو نصادفها، والتي يكون ضحاياها هؤلاء الأشراف من رجال الأمن، غالبا ما يكون مرتكبوها أبناء الميسورين والطبقات الغنية، أو ما يطلق عليهم ” اولاد الفشوش” ، وكذا تلك الشرذمة من المتسكعين والمذمنين على أقراص الهلوسة وذوي السوابق الجاهلين بأفضال رجال الأمن على المجتمع، سواء تعلق الأمر بالقرى أو الحضر .

فهؤلاء الأبطال الذين نعترف جميعا – نحن مكونات المجتمع المدني – بتدخلاتهم النضالية وتضحياتهم العظيمة من أجل حمايتنا أصبحوا يعانون بشكل كبير من مثل هذه الممارسات اللأخلاقية، التي وإن لم ترق إلى المستوى الذي يمكننا وصفه بالظاهرة، إلا أن تكرار هذه الأفعال الإجرامية ينذر بسلوك سلبي بدأ يتفشى في المجتمع، وهو يضر لا محالة بصورة المؤسسات الأمنية خاصة وبصورة وطننا بشكل عام .

ولإن كانت بعض تلك السلوكات الأخلاقية السالفة الذكر تتخذ شكل الإهانة المعنوية المتمثلة في الشتم والسب والقذف، فإن بعضها قد يتطور إلى درجة الاعتداء المادي والتصفية الجسدية، كما هو الحال بالنسبة لواقعة مدينة ٱسفي التي راح ضحيتها المشمول برحمته الفقيد محمد السهبي.

ورغم الجهود الجبارة التي يبذلها المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي من أجل إعادة الإعتبار لرجل الأمن وفرض هيبته إلا أن مثل هذه السلوكيات الإجرامية في ظل عدم انخراط عدد من المسؤولين الأمنيين في السياسة الجديدة للارتقاء بسلطوية رجل الأمن ما تزال تؤرق وتقض مضجع هذا الأخير خصوصا ذوي الرتب المتوسطة والصغيرة.

كما أنه في ظل غياب وجود قوانين زجرية صارمة موضوعة من طرف جهاز الدولة تضرب بيد من حديد كل من سولت له نفسه المساس المادي أو المعنوي بجهاز الأمن، فإن المشكل سيظل مطروحا وسنظل نحن نندد بشدة بكل مساس بهذا الجهاز العظيم ذي الأهمية القصوى في المجتمع إلى أن تضمن حقوقه في السلامة وكرامته التي بها تضمن كرامتنا.

دام الفخر والعزة والكرامة لهؤلاء الشرفاء بمختلف الرتب والمستويات الوظيفية وفي كل القطاعات .
أيها البواسل على امتداد ربوع الوطن ستظلون رسل الخير وأعمدة الاستقرار والسكينة، وسنظل نحن معشر المواطنين المغاربة الأحرار نقدر فضلكم ونحتفي بمجهوداتكم ، ولن نرضى لكم إلا السلام يا منبع الأمن والأمان في ظل السيادة المولوية الشريفة لجلالته نصره الله وأيده ..

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.