الغلوسي: حكومة أخنوش انهكت القدرة الشرائية للمواطنين
قال محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام إن الحكومة الأوليغارشية المالية تمعن في إنهاك القدرة الشرائية للمواطنين، مضيفا أنها في عز أزمة الغلاء تركت المغاربة فريسة ” للشناقة ” و ” السماسرة “، الذين أشعلوا النيران في الأسعار.
وأضاف الغلوسي في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فايسبوك، أن حكومة عزيز أخنوش، تستغل الأوضاع الدولية والوطنية لترفع أسهم رجال المال والأعمال، وتغدي جشعهم وتوفر لهم الغطاء لممارسة المزيد من الاستغلال لجني أرباح طائلة.
كما استرسل الغلوسي في تدوينته، أن الحكومة حولت مؤسسات الحكامة إلى مؤسسات صورية وضمنها مجلس المنافسة إلى غرفة الإنعاش، لتفرغ بذلك الملعب لفريق واحد هو الخصم والحكم ،ويصبح المجتمع عاريا في مواجهة مباشرة مع أصحاب المصالح الكبرى والشركات العملاقة وضمنها شركات المحروقات.
وأشار رئيس جمعية حماية المال العام، إلى أن وزراء الحكومة ورئيسها يتواجدون وسط عاصفة تضارب المصالح ،تضارب لايجدون أي حرج في الدفاع عنه وإضفاء الشرعية عليه ضدا على المقتضيات الدستورية والقانونية والأخلاقية، مضيفا” كما عمدت الحكومة إلى التطبيع مع الفساد وتحويله إلى نشاط عاد وممارسة مقبولة في الحياة العامة وأصبح الفساد نسقيا وبنيويا وصنف البلد في ترتيب مخجل على مستوى مؤشرات ادراك الفساد خلال سنة 2022 (المرتبة 94) هو ترتيب وصلنا إليه بعدما عمدت حكومة أرباب العمل إلى إدارة ظهرها لكل المشاريع والقوانين التي من شأنها تطويق الفساد والرشوة (تجميد الإثراء غير المشروع ،ترك قانون التصريح بالممتلكات على حاله والذي لا يخيف أحدًا ،تجميد عمل الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ….)،كما جهزت الأرضية لإفلات لصوص المال العام والمفسدين من العقاب وأصبحوا هم من يتحكم في رقاب المغاربة ويدبرون الشأن العام”.
وأنهى الغلوسي تدوينته قائلا :”عوض أن تنصرف الحكومة إلى إتخاذ إجراءات وقرارات كفيلة بوضع حد للإرتفاع المهول للأسعار وتحسين مستوى معيشة المغاربة ومكافحة مظاهر الفساد والرشوة والريع وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب وإحداث إنفراج حقوقي واسع وفتح نقاش عمومي حول القضايا المصيرية للمجتمع ،وعوض ذلك راحت تروج لما سمته “الدولة الإجتماعية”،وهو مفهوم مضلل وديماغوجي تسعى من ورائه إلى خلق إنتظارات لدى المغاربة والحال أن سياستها وبرامجها لاتخدم إلا الريع وأصحاب المصالح الكبرى”.