جريدة إلكترونية مغربية

رئيس هيئة حقوقية بتمارة يواجه القضاء بعد تورطه في حادثة سير تحت تأثير الكحول

في خطوة تعكس نزاهة المنظومة القضائية المغربية والتزامها بمبدأ المساواة أمام القانون، أحالت النيابة العامة بمدينة تمارة رئيس إحدى الهيئات الحقوقية على أنظار القضاء، بعد تورطه في حادثة سير خطيرة أمام محطة القطار، بينما كان في حالة سكر طافح.

ووفق مصادر مطلعة، فقد فقد المعني بالأمر السيطرة على مركبته، مما أدى إلى اصطدامها بواجهة محطة القطار بتمارة، مخلفة أضرارا مادية جسيمة في الممتلكات العامة. وعلى الفور، تدخلت عناصر الأمن الوطني والمرور، حيث تم توقيف السائق في حالة سكر واضحة.

وفي إطار المسطرة القانونية، أمرت النيابة العامة بإيداع المتهم رهن الحراسة النظرية، قبل أن تقرر لاحقا إطلاق سراحه بكفالة مالية حددت في 20 ألف درهم، في انتظار مثوله أمام المحكمة المختصة للنظر في قضيته.

وتجدر الإشارة إلى أن تشريعات السير الطرقية المغربية تُجرّم بشدة القيادة تحت تأثير الكحول، وتعتبرها جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس والغرامة وسحب رخصة السياقة، خاصة عندما تتسبب في أضرار مادية أو بشرية.

وقد لقيت سرعة تعامل الأمن الوطني والنيابة العامة مع هذه النازلة استحسانا واسعا من قبل مواطني مدينة تمارة، الذين أعربوا عن ارتياحهم للطريقة المهنية والقانونية التي تمت بها معالجة الملف، مؤكدين أن هذه الخطوة تعكس بوضوح أن المغرب دولة مؤسسات وقانون، حيث يطبق النص القانوني على الجميع دون تمييز أو محاباة.

ويُعتبر هذا القرار القضائي رسالة واضحة مفادها أن الصفة الاعتبارية أو المنصب لا يمنحان أي كان حصانة من تطبيق القانون، خاصة عندما يتعلق الأمر بسلامة المواطنين والممتلكات العامة. كما أنه يؤكد على أن المنظومة القضائية المغربية تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مبادئ الشفافية والمساواة وسيادة القانون.

وسيتم تحديد تاريخ لاحق لمثول المتهم أمام المحكمة الابتدائية بتمارة، حيث سيواجه التهم المنسوبة إليه، في جلسة ينتظر أن تحظى بمتابعة واسعة من قبل الرأي العام المحلي والوطني.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.