تعيين العميد الممتاز عبد الله بنعناية على رأس الدائرة الأمنية 22 لتعزيز الاستقرار في المناطق السياحية
العميد الممتاز عبد الله بنعناية على رأس الدائرة الأمنية 22 بمراكش.. كفاءة ميدانية في خدمة أمن السياحة
في إطار الدينامية الجديدة التي تشهدها المصالح الأمنية بمدينة مراكش ، تم رسمياً تعيين العميد الممتاز عبد الله بنعناية رئيساً للدائرة الأمنية 22، في خطوة اعتبرها متابعون للشأن المحلي والأمني امتداداً لمسار مهني حافل بالتجربة الميدانية والنجاعة في تدبير الملفات الأمنية الحساسة.
وجاء هذا التعيين لينهي مجموعة من التكهنات التي كانت ترجح التحاق بنعناية رئيسا للفرقة السياحية، خاصة بالنظر إلى خبرته الطويلة في تدبير المناطق ذات الطابع السياحي والتجاري، غير أن تكليفه بقيادة الدائرة الأمنية 22 يُنظر إليه كخيار استراتيجي بالنظر إلى أهمية النفوذ الترابي للدائرة وما يعرفه من حركية يومية كبيرة.
رجل الميدان وبصمة واضحة في الأحياء السياحية
العميد الشاب التلاتيني من الأسماء الأمنية التي راكمت تجربة مهمة داخل مدينة مراكش، حيث سبق له أن شغل منصب نائب رئيس الدائرة الأمنية الرابعة عرصة المعاش ، قبل أن يتولى رئاسة الدائرة الأمنية الثانية “قشيش”، وما ادراك ما قشيش، وهي مناطق تُعد من أبرز الفضاءات السياحية والتجارية بالمدينة الحمراء.
وخلال فترة اشتغاله، تمكن من فرض مقاربة أمنية ميدانية ساهمت في تعزيز الشعور بالأمن داخل عدد من الأحياء، من بينها حي القصبة وحي السلام الملاح، إضافة إلى منطقة رياض الموخى التي تُعتبر من أبرز الفضاءات المحتضنة لدور الضيافة والفنادق التقليدية.
كما نجح، وفق متابعين للشأن المحلي، في محاربة عدد من الظواهر التي كانت تسيء لصورة المدينة السياحية، وعلى رأسها ظاهرة الإرشاد السياحي غير المرخص، حيث ساهمت تدخلاته المتواصلة في الحد من انتشار “الفو گيد” بمحيط المواقع السياحية والأسواق التقليدية.
وفي السياق ذاته، تمكنت المصالح الأمنية تحت إشرافه من توجيه ضربات متتالية لتجار المخدرات بمختلف أنواعها، خاصة بالمناطق التي تعرف توافد السياح والزوار، وهو ما ساهم، بحسب عدد من الفاعلين المحليين، في تراجع هذه الظاهرة بشكل ملحوظ، ودفع عدد من المشتبه في تورطهم في هذه الأنشطة إلى مغادرة المجال أو تغيير أنشطتهم نحو مهن أخرى.
تجربة ميدانية وخبرة في تدبير المناطق الحساسة
ويرى مهنيون وفاعلون جمعويون أن تعيين بنعناية على رأس الدائرة الأمنية 22 يعكس ثقة الإدارة الأمنية في كفاءته وتجربته، خاصة في ما يتعلق بالتعامل مع المناطق التي تعرف كثافة سكانية وحركية سياحية وتجارية متواصلة.
كما يؤكد متابعون أن المسؤول الأمني الجديد راكم معرفة دقيقة بخريطة المدينة الأمنية، وهو ما قد يساهم في مواصلة الجهود الرامية إلى محاربة مختلف الظواهر الإجرامية وتعزيز الأمن بمحيط المناطق الحيوية والسياحية.
ورغم أن عدداً من المهنيين في القطاع السياحي كانوا يطمحون لرؤيته رئيسا للفرقة السياحية ، بالنظر إلى خبرته في التعامل مع الإشكالات المرتبطة بالسياح والمرشدين غير المرخصين، فإن تعيينه بالدائرة الأمنية 22 يُعتبر، حسب متابعين، قيمة مضافة لتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.
ويُجمع عدد من الفاعلين المحليين على أن المرحلة المقبلة ستشكل اختباراً جديداً للعميد الممتاز عبد الله بنعناية، في مواصلة نهجه القائم على الحضور الميداني والتنسيق الأمني والتفاعل السريع مع مختلف القضايا المرتبطة بأمن المواطنين والزوار .