من دخل ومن خرج ومن ينتظر …جديد مفاوضات الحكومة
مصادر من داخل المكتب السياسي للبام فضلت عدم ذكر اسمها
قالت لنا :(إن أول الداخلين إلى الحكومة هو الحاج نبيل بنعبد الله. اللقاء الذي جمع رئيسة الحكومة المكلفة مع زعيم التقدم والاشتراكية مرّ في أجواء جيدة، وجرى الاتفاق على دخول حزبه إلى الحكومة، وطُلب منه أن يبعث بمقترحات لأسماء مرشحة للاستوزار… مع تطمينات بأن الرئيسة الجديدة ستتعامل مع البام، في توزيع المقاعد الوزارية ، على أساس سياسي، وليس على أساس حسابي.
اللقاء التي تلى هذا كان مع الكاتب الاول لحزب الاتحاد الاشتراكي بعد ظهر اليوم ووافق على ركوب الجرار ،اما التفاوض مع حزب الاستقلال سيكون غدًا. وبعدها يجري التفاوض على الوزارات.
وهنا، قدّم لنا مصدرنا ثلاث معلومات:
الأولى: هناك اتجاه داخل المجموعة المصغرة المكلفة بالهيكلة الحكومية إلى جانب المنصوري ، نحو اعتماد أقطاب وزارية؛ بحيث يُسند إلى كل حزب مشارك في الأغلبية قطب معين. مثلًا، يُعطى القطب الاجتماعي، الذي يضم الشغل والمرأة والتضامن الاجتماعي والصحة، لحزب واحد، بوزراء وكتّاب دولة.
الثانية: الفريق المصغّر، برئاسة المنصوري، يتجه إلى تشكيل حكومة محدودة العدد، أو مصغّرة بأعراف توزيع الوزارات في المغرب: ما بين 21 و24 وزارة، بما فيها وزارات السيادة
الثالثة: البام لا يرغب في رئاسة مجلس النواب، لكنه أمام مشكلة: الاستقلال، الذي يتوفر على أسماء مناسبة للمنصب، يتولى رئاسة الغرفة الثانية، وسيكون من الصعب إعطاؤه رئاسة الغرفة الأولى أيضًا.
أما شريكا الحزب الآخران، التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي، فليس لديهما، بحسب مصدرنا، أسماء ملائمة لهذا المنصب المهم. ولهذا، من المحتمل أن يتولى البام رئاسة مجلس النواب، لكن هذا معناه أن حصته الحكومية ستنقص بوزارة أو وزارتين…
مصادرنا أكدت، مرة أخرى، خروج التجمع الوطني للأحرار إلى المعارضة، رغم أن بقايا أخنوش في الحزب ما زالوا يشوّشون على فاطمة الزهراء المنصوري.
لكن هذا يعزّز موقعها في التفاوض مع الآخرين، ليس إلا.
الحركة الشعبية ما زالت على طاولة التفاوض. لكن، إذا رفعت سقف مطالبها، فإما أن يجري الاستغناء عنها والاكتفاء بأغلبية من 207 مقاعد، وهي أغلبية هشة في ظل عدم انضباط جلّ نواب البام؛ وإما أن يجري التفاوض مع الاتحاد الدستوري لتوفير «مساندة نقدية»، بالمعنيين الأدبي والمالي… وهذه من عندي!
بقي السؤال عن توقيت ولادة الحكومة الجديدة.
ليس قبل افتتاح البرلمان يوم الجمعة المقبل بالتأكيد ، لكن قبل 18 أكتوبر؛
إذ هناك استحقاق ضاغط، هو مرور مشروع قانون المالية عبر المجلس الوزاري، ثم المجلس الحكومي، قبل إيداعه في البرلمان بحلول 20 أكتوبر، وهو الموعد المحدد لذلك دستوريا .