جريدة إلكترونية مغربية

نافي بيلاي تتوج بجائزة نوبل للسلام

أكدت لجنة نوبل للسلام، لدى منحها جائزتها المرموقة للحقوقية من جنوب أفريقيا نافانيتيم بيلاي والمعروفة باسم نافي بيلاي، بأنّها “كرّست جهودها لضمان ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية قضائيًا”.

وفي مقابلة بثّتها إذاعة فرنسا الدولية، استعرضت بيلاي عملها على رأس لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة. هذه الأخيرة كانت قد اتهمت إسرائيل العام الماضي، بارتكاب “إبادة جماعية في قطاع غزة”، متطرقة في نفس الوقت إلى الهجمات المتواصلة التي لا تزال تستهدف القطاع.

وقالت الحقوقية (85 عاما)، والتي شغلت منصب قاضية في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا: “أتمسك بموقفي لأن الأمر ليس مجرد رأي أطرحه، بل إنه يستند إلى وقائع. لقد عملت هذه اللجنة بالطريقة التي كانت ستعمل بها أيّ محكمة”.

اقرأ أيضا
نوبل السلام لنافي بيلاي صاحبة المسيرة الحافلة بالنضال ضد الإبادات الجماعية

وأضافت: “لدينا وقائع ومعلومات نقلها شهود من الميدان. كما كانت لدينا أيضا معلومات ووقائع استخلصناها من تصريحات المسؤولين، ولا سيما تصريحات الرئيس ورئيس الوزراء ووزير الدفاع السابق. وقد وفّرت تصريحاتهم مؤشرات تكشف عن وقوع إبادة جماعية، كما حدث سابقا في رواندا”.

وتابعت قائلة: “يتعلق الأمر إذا بهذا النوع من الأدلة. وأنا أمتلك خبرة في هذا المجال. لقد كنت واحدة من بين ثلاثة قضاة في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا الذين أصدروا أول حكم قضائي في العالم بشأن جريمة الإبادة الجماعية”.

“العقوبات الأمريكية القاسية ضد المحكمة الجنائية الدولية”
هذا، وأثار اختيار لجنة نوبل النرويجية انتقادات من إسرائيل والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبعد ساعات قليلة من الإعلان عن الجائزة، فرضت واشنطن عقوبات جديدة على المحكمة الجنائية الدولية، التي تُعدّ إحدى الركائز الأساسية للنظام القانوني الدولي.

وفي ردّها على هذه الإجراءات، قالت نافي بيلاي: “أعتقد أن ذلك غير قانوني وغير مقبول على الإطلاق. نحن أمام جرائم ترتكبها حكومة تفرض من جانب واحد هذه العقوبات القاسية، بهدف منع المحكمة الجنائية الدولية من أداء مهامها في التحقيق والملاحقة القضائية بشأن جرائم بالغة الخطورة”.

ودافعت الحائزة على جائزة نوبل، خلال المقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية، بقوة عن العدالة الدولية، داعية الدول إلى تعزيز تعاونها مع المحكمة الجنائية الدولية حتى تتمكن من أداء مهامها بفاعلية أكبر وبمزيد من الشفافية.

وعندما سُئلت عن القضايا التي تعتزم مواصلة النضال من أجلها مستقبلًا، أوضحت بيلاي أنها تخلّت عن فكرة التقاعد في ظل كثرة المعارك التي لا يزال يتعين خوضها.

وختمت: “ما دامت هناك حاجة إليّ، فسأواصل العمل بالطريقة التي دأبت عليها دائمًا”، مشيرة إلى “أن النضال من أجل المساواة بين الجنسين سيكون أحد أولوياتها” في المرحلة المقبلة.
عن فرنسا 24

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.