مراكش .. ليلة رأس السنة الميلادية، عيون لا تنام لرجال أمن الولاية .
الحدث الٱن .. محمد شيوي / جمال عبور
كثفت المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن المدينة الحمراء من رفع درجة التأهب بالقرب من الفنادق التي تعرف اكتظاظا ملحوظا، وبأهم الشوارع والمقاهي والمحلات التجارية، خاصة بمقاطعتي جليز والمدينة القديمة، كما عملت على وضع الترتيبات التنظيمية، لمنع الاحتفال بنهاية السنة الميلادية “ليلة رأس السنة”.
في إطار الإجراءات الإحتياطية لظروف فيروس كورونا، التي اتخذتها الحكومة، وفي قرارها من منع جميع الاحتفالات الخاصة برأس السنة الميلادية، ومنع الفنادق والمطاعم وجميع المؤسسات والمرافق السياحية من تنظيم احتفالات وبرامج خاصة بهذه المناسبة، و كباقي المدن المغربية، رفعت السلطات الأمنية بالمدينة السياحية مراكش درجة تأهبها بمناسبة احتفالات رأس السنة الميلادية 2022، حيث اتخذت جملة من التدابير الاحترازية، للتصدي بشكل استباقي لما قد يعرفه الشارع العام، وبعض الأماكن العمومية بالعاصمة السياحية، من سلوكات متهورة، تخرج عن نطاق القانون والأخلاق العامة.
وكان السيد السعيد العليوة والي أمن مراكش قد تطرق في ندوة صحفية حضرتها جل المنابر الاعلامية مساء يوم الجمعة 31 دجنبر 2021، بمقر ولاية امن مراكش الى انه وضع استراتيجية ناجعة لمواجهة الجريمة أو أي طارئ، في إطار استعداداتها غير الاعتيادية بجميع النقاط المحورية والهامة التي تعرفها مدينة مراكش، حيث كثفت المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن المدينة الحمراء من رفع درجة التأهب بالقرب من الفنادق التي تعرف اكتظاظا ملحوظا، وبأهم الشوارع والمقاهي والمحلات التجارية، خاصة بمقاطعتي جليز والمدينة القديمة، كما عملت على وضع الترتيبات التنظيمية، لمنع الاحتفال بنهاية السنة الميلادية “ليلة رأس السنة”.

كما كان هناك اهتمام كبير و هو الانفتاح على الاعلام بكل أصنافه، حيث أبدى قسم الاعلام والصحافة بولاية امن مراكش استعداده لتقديم كافة الخدمات التي بإمكانها تسهيل مأمورية الصحفيين، وضمنها السماح بمرافقة التشكيلات الامنية خلال تدخلها وعملها الميداني في ليلة الاحتفاء برأس السنة.

التغطية الأمنية شملت جل المدينة الحمراء التي جرى تقطيعها ترابيا وأمنيا إلى اربعة مناطق امنية حيث دخل تفعيل الترتيبات الأمنية حيز التطبيق، على الساعة السادسة من مساء ليلة الجمعة .
كما عرفت مختلف أحياء المدينة وشوارعها، ومداراتها، انتشارا مكثفا للدوريات الراكبة والراجلة، وشملت التغطية الأمنية . فيما واصلت الدوائر الأمنية التابعة للمناطق الامنية بمراكش عملها بشكل عاد ومسترسل إلى غاية الساعات الأولى من صباح يوم السبت 1 يناير الجاري.
و قد مكن الانتشار الأمني الواسع للدوريات الراجلة والراكبة، وفرقة الدراجين “الصقور”، والعناصر الأمنية ، من الحد من تجليات الشغب.

ونظرا لنجاعة تدخلات السلطات المعنية، و حسب المخالفات المتعلقة بخرق التدابير الحكومية الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا والقاضية بمنع جميع مظاهر احتفالات رأس السنة اصدرت السلطات المعنية قرار الإغلاق في حق المطعم “الواقع بالنفوذ الترابي لجماعة واحة سيد ابراهيم، الذي خالف الاجراءات الاحترازية لمنع احتفالات ليلة رأس السنة وتقديم النرجيلة للزبائن” لمدة شهر مع سحب رخصة تقديم المشروبات الكحولية منه.

كما لم تعرف الفنادق السياحية المصنفة، أو الأماكن العمومية التي يتردد عليها السياح الأجانب، أي عمل مناف للقانون، أو يهدد سلامة الأشخاص الجسدية، إثر المراقبة الأمنية اللصيقة والثابتة، التي كان يشرف عليها شخصيا السيد الوالي ، ومساعدوه من رؤساء المصالح الأمنية، وفي مقدمتها مصلحة الاستعلامات العامة، والمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية.

وحسب بعض المعطيات، فإن المواطنين تمكنوا من التجول والسير في الشارع العام، في أمن وأمان خلال ليلة رأس السنة، فيما عرفت حركات السير في مختلف شوارع المدينة الحمراء وساحتها العالمية ” جامع الفنا” ، وأهم مداراتها، انسيابا في التحرك، إثر التنظيم المحكم الذي أشرفت عليه عناصر شرطة المرور حتى غاية الحادية عشر ليا ..
