نقابة الأموي تقلب الطاولة على الحكومة وتدعو إلى إضراب عام يوم خامس فبراير المقبل
أعلنت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن تنظيم إضراب عام في القطاعين العام والخاص يوم الأربعاء 5 فبراير 2025، احتجاجًا على ما وصفته بـ”الوضع الاجتماعي المأزوم” و”الهجوم الممنهج على الحقوق والمكتسبات”. وجاء هذا القرار عقب اجتماع استثنائي لمجلسها الوطني، عُقد اليوم السبت، للحسم في الخطوات النضالية المناسبة.
وحسب البيان الذي نتوفر على نسخة منه أكدت النقابة رفضها القاطع لمشروع القانون التنظيمي للإضراب، في صيغته المصادق عليها من طرف مجلس النواب، معتبرة أن الحكومة خرقت منهجية الحوار الاجتماعي المنصوص عليها في اتفاق 30 أبريل 2022 ومحضر اتفاق 30 أبريل 2024. كما نددت بـ”تهريب” المشروع إلى البرلمان وتسريع المصادقة عليه دون التوافق مع الحركة النقابية، ما اعتبرته مساسًا بحقوق الطبقة العاملة وضربًا للمكتسبات.
إلى جانب ملف الإضراب، عبّرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن رفضها لمشروع القانون 54.23، الذي يقضي بدمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS). واعتبرت أن إعداد هذا المشروع تم خارج آليات الحوار الاجتماعي، داعية إلى حماية حقوق ومكتسبات المؤمنين وموظفي الصندوق، ومشددة على ضرورة إشراك الفرقاء الاجتماعيين في أي إصلاح يمس بالحماية الاجتماعية.
وفي سياق آخر، انتقدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ارتفاع الأسعار، خصوصًا أسعار المواد الغذائية، إضافة إلى تزايد نسب البطالة، لا سيما في أوساط الشباب، واتساع دائرة الفقر.
واعتبرت النقابة أن هذه الأوضاع هي نتيجة مباشرة لسياسات حكومية “غير اجتماعية وغير ديمقراطية”، تستهدف ، بحسب تعبيرها، خدمة مصالح “لوبي الرأسمال الريعي الاحتكاري” على حساب الفئات الهشة والطبقة العاملة.