جريدة إلكترونية مغربية

نجاح باهر للدورة الثالثة من المهرجان الدولي للطبخ العريق بآسفي 

على مدى ثلاثة أيام من 25 يونيو إلى 27 منه عاشت آسفي على إيقاع تظاهرة من حجم دولي يتعلق الأمر بالمهرجان الدولي للطبخ العريق ، في دورته الثالثة التي اختار لها المنظمون شعار ” المطبخ المغربي ذاكرة وطن و نكهة حضارة ” و الذي كان ناجحا بكل المقاييس لا على مستوى تمثيلية الدول المشاركة فيه أو عدد الشيفان أو حتى المشاركين من النساء و الرجال الذين تفننوا في إبراز مهارة الطباخ المسفيوي ، ولعل الأطباق التي قدمت والتي تمتح من الخصوصية البحرية لآسفي نكهتها و تميزها، جعلت لجنة التحكيم تعيش في حيرة من أمرها وهي تتذوق الأطباق المختلفة بقصد العمل على تقييمها و إصدار الأحكام بخصوصها .

لقد كانت الشاف نادية العبدية على الموعد من خلال التأسيس لمبادرة ثقافية بامتياز ، جعلت آسفي قبلة للضيوف والزوار الذين جاؤوا من مختلف ربوع الوطن لمشاركة الآسفيين عرسهم الثقافي بامتياز

و نتطلع إلى جعل هذا المهرجان يحضى بالرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله خلال الدورات المقبلة إن شاء الله ، باعتباره لا يقل أهمية عن المهرجانات التي تحتفي بالتراث و الأصالة و التاريخ و الهوية المغربية .

و لعل مبادرة الشاف نادية العبدية بجعل آسفي ملتقى للاشعاع الوطني و الدولي في مجال الطبخ العريق ، يجب أن تحرك فينا كآسفيين مشاعر التقدير و التثمين و الالتفاف حول هذا العمل الذي يراد منه أولا و قبل كل شيء الترويح السياحي للمدينة، و تحفيز الشباب على المشاركة في مثل هذه التظاهرات بما يسهم في مد جسور التواصل بين الجيل القديم و الجيل الجديد في مجال الطبخ العريق ، و مد الشباب العاشق لهذه المهنة بآليات بأبجديات الحرفة و سبل إتقانها، فالطبح ليس مجرد حرفة بقدر ماهو نمط من الإبداع الذي تتجسد من خلاله شخصية الطباخ و هويته و مهارته و كذا ثقافته .

إن العمل المضني الذي بدله الشباب المشارك في هذه التظاهرة من خلال إعداد أكبر طبق للرفيسة ، يجب أن يكون محل تقدير و امتنان بدل تسفيه هذه المبادرات و الحط من قيمتها ، لأن الرابح الأكبر من هذا النشاط المنظم هو المدينة التي نطمح أن تسترجع مكانتها ضمن الحواضر المغربية الكبرى ، و أن تنزاح عنها غمة التهميش الممنهج.

إن مثل هذه المبادرات الشجاعة لا تسعى أبدا إلى الربح ، فالمكسب الحقيقي هو تشجيع الشباب على التمسك بتراثه المغربي و لعل الطبخ و إنتاج الحلويات المغربية الأصيلة يدخل في هذا السياق .

و لعل حضور طلبة المعهد المتخصص في السياحة و الفندقة في فعاليات هذا المهرجان ، سيسهم لامحالة في إكساب الطلبة و الطالبات القدرة على التنظيم و على اكتساب المهارات في مجالات الطبخ و صناعة الحلويات و تقديم الأطباق،

و في هذا السياق لابد من شكر كل من ساهم و دعم هذا المهرجان سواء السلطات المحلية و على رأسها السيد عامل الإقليم محمد فطاح مشكورا و كذا المجالس المنتخبة و بعض الشركات مثل شركة إيديال و الخبراء في مجالات الطبخ و فعاليات المجتمع المدني و الإعلام الذي أسهم بدوره الفاعل في مواكبة هذه الملحمة الإنسانية و توثيق أهم محطاتها منذ الافتتاح إلى اختتام المهرجان ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.