جمعة سحيم تحتضر… إلى متى هذا العبث؟!
مدينة جمعة سحيم، التي لطالما حلم أبناؤها بمستقبل مزدهر، أصبحت اليوم عنوانًا للفوضى والتهميش وسوء التسيير. ما يحدث في هذه المدينة الصغيرة ليس مجرد إهمال عابر، بل هو تشويه ممنهج للبنية التحتية، وعرقلة مقصودة للحركة الاقتصادية، وتهديد صريح لسلامة المواطنين.
فوضى عمرانية، أشغال لا تنتهي، طرق محفرة، وأرصفة مكسرة… المشهد اليومي في جمعة سحيم أصبح يثير الاشمئزاز والسخط. أصحاب المحلات والمقاهي يعانون من ركود قاتل بسبب الأشغال العشوائية وغير المنتهية، والسكان يجدون صعوبة في التنقل، أما حوادث السير فأصبحت شبحًا دائمًا نتيجة غياب التنظيم وانعدام البنية الطرقية السليمة.
والأدهى من ذلك، هو وجود مشاريع تنموية، بعضها مبادرات ملكية سامية، لا تزال حبيسة الأدراج منذ ما يقارب عشر سنوات، دون أن ترى النور، وكأن الزمن توقف في هذه المدينة المنسية.
كل هذا الخراب تتحمل مسؤوليته رئاسة المجلس الجماعي ، التي أثبتت فشلها الذريع في تدبير الشأن المحلي، وعجزها التام عن مواكبة أبسط متطلبات التنمية. هذه المؤسسة المنتخبة ، بدل أن تكون في خدمة المواطن، أصبحت راعيًة للفوضى، متواطئًة مع لوبيات النقل التي تحرم الساكنة من خدمات النقل الحضري، وتحول المدينة إلى رهينة بين أيدي مافيات النقل ، في استهتار تام بمصالح المواطنين وحقوقهم. هذا الوضع لم يعد يُطاق، ولم يعد السكوت عنه مقبولًا.
إن ما يحدث في مدينة جمعة سحيم يستوجب تدخلا فوريا وعاجل للسيد عامل عمالة اسفي. الوضع خرج عن السيطرة، والمواطنون يشعرون بأنهم تُركوا لمصيرهم. نطالبكم بما يلي:
1. فتح تحقيق شامل في مشاريع التنمية المتوقفة منذ سنوات.
2. مراجعة طريقة تدبير المجلس الجماعي، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين في تعطيل التنمية.
3. تفكيك لوبيات النقل التي تحرم الساكنة من خدمات النقل الحضري، ووضع حد للفوضى المستشرية في هذا القطاع.
4. إيفاد لجنة مركزية للوقوف على ما يجري من خروقات وتجاوزات داخل هذه المدينة.
جمعة سحيم ليست قرية نائية حتى تُعامل بهذا الإهمال، بل مدينة تستحق الحياة، تستحق التنمية، وتستحق مسؤولين في مستوى تطلعات سكانها.
كفى عبثًا… كفى صمتًا… جمعة سحيم تحتضر