جريدة إلكترونية مغربية

شاحنات الخرسانة الجاهزة تفتك بشوارع تامسنا.. والمجلس الجماعي يتفرج

تخريب ممنهج للطرق، أضرار جسيمة بالمركبات، وخطر داهم على المارة.. هكذا تحولت شوارع مدينة تامسنا إلى ساحات معركة يومية بفعل شاحنات الخرسانة الجاهزة (Malaxeurs) التي تنشر الفوضى وتدمر البنية التحتية للمدينة، في ظل غياب تام للمجلس الجماعي لسيدي يحيى زعير عن أداء دوره في حماية المدينة وسكانها.

لم يعد خافياً على أحد ما تعانيه شوارع مدينة تامسنا من تدهور خطير بفعل شاحنات نقل الخرسانة الجاهزة التي تجوب شوارع المدينة دون رقابة أو محاسبة، مخلفة وراءها دمارا شاملاً للطرق وأضراراً بالغة للمركبات، ناهيك عن الخطر المحدق بالمارة جراء تطاير الحصى ومخلفات الخرسانة الملقاة في قارعة الطريق.

وتظهر الصور التي وثقها مواطنون من تامسنا حجم الكارثة التي تعيشها المدينة، حيث تنتشر مخلفات الخرسانة الجاهزة بشكل عشوائي على مستوى الشوارع الرئيسية والفرعية، في مشهد يتكرر أسبوعيا دون أن يحرك المجلس الجماعي ساكناً

ويؤكد السكان أن “ماشي أول مرة كنشوفو هد الأضرار”، مشيرين إلى أن نفس الشوارع تتعرض بشكل متكرر للدمار بمخلفات الخرسانة التي تلتصق بالإسفلت وتتسبب في تشويه المظهر الحضاري للمدينة، علاوة على الأضرار المادية التي تلحق بعربات المواطنين والناقلات التي تسلك هذه الطرق.

ويتساءل مواطنو تامسنا بغضب: “أين تدخل المجلس الجماعي المحلي لإيقاف هذا العبث؟”، في إشارة واضحة إلى التقصير الفادح في أداء الواجب من قبل مجلس جماعة سيدي يحيى زعير الذي يتحمل المسؤولية الكاملة عن حماية البنية التحتية للمدينة وضمان سلامة سكانها.

ويستنكر السكان استمرار هذه الوضعية المأساوية دون أي رد فعل من السلطات المحلية، مطالبين بتدخل عاجل لمعاينة الشاحنات المتسببة في الأضرار وتحرير مخالفات في حقها، ومعاقبة الشركات التي تكلف سائقي هذه الشاحنات بنقل خرسانتها.

ومن بين أبرز الانتقادات الموجهة للمجلس الجماعي، تحميله شركة النظافة مسؤولية تنظيف ما تخربه شاحنات الخرسانة، في حين أن الأولى محاسبة المتسببين في هذه الأضرار وإلزامهم بتنظيف ما يسببونه من فوضى.

ويطرح المواطنون تساؤلاً مشروعاً: “لماذا يعطي مجلس جماعة سيدي يحيى زعير هذه المهمة لعمال النظافة عوض العمال العرضيين، إن كان لا يستطيع فعل شيء لهذه الشاحنات المخربة؟”، في إشارة إلى أن هذا الحل المؤقت أصبح يمثل كاهلاً إضافياً على الساكنة ومهدراً للمال العام دون جدوى.

وفي ظل استمرار هذه الوضعية المقلقة، يطالب سكان تامسنا بتدخل فوري من الجهات المسؤولة لـ:

مراقبة صارمة لشاحنات الخرسانة عند خروجها من مواقع البناء

تحرير مخالفات فورية للشاحنات المتسببة في الأضرار

إلزام الشركات بتنظيف ما تسببت فيه من مخلفات

منع مرور الشاحنات في أوقات محددة أو عبر شوارع معينة

تفعيل دور الشرطة المحلية في المراقبة والمتابعة

إن استمرار هذا الوضع دون حلول جذرية ينذر بكارثة حقيقية للبنية التحتية لمدينة تامسنا، التي تشهد نمواً عمرانياً متسارعاً يتطلب الحفاظ على طرقها وشوارعها، وليس تدميرها بفعل الإهمال وغياب المحاسبة.

فهل يتحرك المجلس الجماعي لسيدي يحيى زعير قبل فوات الأوان؟ أم ستستمر شاحنات الخرسانة في فتكها بشوارع المدينة دون رادع؟

الحدث الآن – تامسنا عبد العزيز العطار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.