جريدة إلكترونية مغربية

خاص عن”الصويرة وهول الرمال” مع الفنان يونس باكو قيروش

هولُ الرمالِ بالصويرة عموما، وبساحة الفنانين خصوصا، ليس مجرد ظاهرة طبيعية عابرة فرضتها الرياح القادمة من الأطلسي، بل هو مشهدٌ يكشف هشاشة العلاقة بين الإنسان ومحيطه حين تُترك الفضاءات العامة دون حماية بيئية وجمالية مستدامة. ففي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالانفتاح والجمال والذاكرة البحرية، تبدو الرمال اليوم وكأنها تزحف بصمت لتعيد تشكيل الأمكنة، وتربك الإيقاع اليومي للسكان والزوار والفنانين على حد سواء.

أما ساحة الفنانين، التي طالما كانت فضاءً نابضا، فقد تحولت تحت وطأة هذا الزحف الرملي إلى مشهد يختلط فيه الجمال بالقلق. زحف يحجب الرؤية، ويغطي الممرات، ويؤثر على الأنشطة الفنية والسياحية التي تمنح الساحة روحها الخاصة. في تصريح مؤثر يحمل الكثير من الامتعاض و الاستياء على مستقبل المدينة، دقّ يونس باكا، نجل الفنان المغربي الراحل عبدالرحمان باكا وعضو جمعية ساحة الفنانين، ناقوس الخطر بشأن التوسع المقلق لزحف الرمال بمدينة الصويرة، معتبرا أن الظاهرة لم تعد مجرد إشكال بيئي عابر، بل تحولت إلى معضلة بنيوية حقيقية تعيق مسارات التنمية المستدامة بالمدينة. هي إذن وضعية متفاقمة بساحة الفنانين ومحيطها، الأمر الذي ينعكس سلبا على صورة الصويرة باعتبارها مدينة للفن والتراث والانفتاح. استمرار هذا الوضع دون تدخلات ناجعة سيفرز لا محالة اختلالات عمرانية وبيئية متزايدة، فمختلف الجهات المعنية مدعوة إلى التحرك العاجل لوضع حلول مستدامة قادرة على حماية المدينة وذاكرتها الثقافية والإنسانية.
تصريح يونس باكا يأتي في وقت تتعالى فيه أصوات الفاعلين المدنيين والثقافيين بالصويرة للمطالبة بإعادة الاعتبار للإشكالات البيئية التي أصبحت تؤثر بشكل مباشر في الدورة الاقتصادية والسياحية والثقافية للمدينة. فهل من مجيب ؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.