ملكية القرب .. نهج يؤسس للارتباط الوثيق و العروة الوثقى بين جلالته حفظه الله و رعاياه الأوفياء
في تجسيد عملي لنهج ملكية القرب الذي أرسى دعائمه جلالة الملك محمد السادس نصره الله، شهدت مدينة تازة تفاعلا مؤسساتيا لافتا يعكس دقة المتابعة الملكية للانشغالات اليومية للمواطنين، حتى في أدق تفاصيلها، بعيدا عن البروتوكولات التقليدية.
فقد أثارت صورة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي، تُظهر ثلاثة أطفال يتابعون بشغف إحدى مباريات أسود الأطلس من فوق سطح منزل يطل على نافذة أحد الجيران، اهتماما ملكيا ساميا. وتجاوزت هذه اللقطة العفوية حدود الصورة الاجتماعية لتتحول إلى ملف مدروس على طاولة الديوان الملكي، الذي بادر، بأمر مباشر من جلالة الملك،نصره الله إلى التواصل مع عامل نظافة بمدينة تازة والد أحد الأطفال، كخطوة تعبيرية عن تقدير الدولة للقيم الاجتماعية والاحتياجات البسيطة للمواطنين.
وتأتي هذه الالتفاتة الملكية في سياق يتجاوز البعد الإحساني المحض، ليصب في صلب السياسة الاجتماعية القائمة على مبدأ التكافل وتخفيف الأعباء المعيشية عن الفئات الهشة. حيث توجت هذه التعليمات السامية بتجهيز منازل الأطفال بأجهزة تلفاز ذات دقة عالية (من الحجم الكبير)، لتمكينهم من متابعة الفعاليات الرياضية في ظروف لائقة، فضلاً عن تقديم دعم مادي مباشر لأولياء أمورهم، في بادرة تعكس حرص المؤسسة الملكية على صون كرامة الأسرة وتعزيز الروابط الأسرية.
إن هذا التفاعل السريع يعيد التذكير بخصوصية النموذج المغربي في التدبير، حيث تتحول لقطة عابرة في فضاء رقمي إلى فعل سياسي واجتماعي مؤسساتي، يؤكد أن المؤسسة الملكية تظل صمام أمان للجبهة الاجتماعية ، وملاذاً يراقب نبض الشارع بوعي تام بتحديات المواطنين اليومية وتطلعاتهم البسيطة نحو العيش الكريم.