جريدة إلكترونية مغربية

خديجة البواب واحدة من نسوة مدينة أسفي المعطاءات وسفيرة من سفيرات النوايا الحسنة من قلب آسفي

في مدينة آسفي ، حيث تتناقل الأجيال أسماء العائلات العريقة التي طبعت ذاكرة المدينة، تبرز شخصية نسائية كان ولازال لها حضور مميز في مسار العمل الاجتماعي والإنساني. إنها السيدة خديجة البواب، المنحدرة من عائلة البواب و بنهيمة من جهة الوالدة وهي ، إحدى العائلات المعروفة بعراقتها وتجذرها . التحقت بمدرسة الهداية الإسلامية في سن السادسة وتعلمت على يد أساتذة من رواد الحركة الوطنية تشبعت على يدهم على قيم المواطنة وحب الوطن لتلتحق بثانوية الشريف الإدريسي التي تخرجت منها لتلتحق بسوق الشغل لتسغل عدة مناصب أبرزها إدارة الأشغال العمومية ثم شركة التأمين والتصدير والاستيراد بعد سنة 1977 ستتفرغ للعمل الجمعوي.

 

بدأت الحكاية في ستينيات القرن الماضي، حين اختارت فتاة من بنات آسفي أن تسلك دربا غير مألوف آنذاك. التحقت بالاتحاد النسوي المغربي سنة 1969 وكانت من بين المؤسسات لفرعه بالمدينة. لم يكن هدفها الظهور ولا المنصب، بل كان هدفها امرأة لا تقرأ، وطفل بلا مأوى، وشيخ أنهكه الزمن.

فكان أول ما خطته يمينها هو مشروع محاربة الأمية. فتحت بذلك ثلاث مدارس في أحياء بياضة والغياتي والتراب الصيني، لتدخل النور إلى بيوت كانت الظلمة فيها عنوانا.

 

لحدود الساعة لازالت لالة خديجة البواب تواصل المسيرة. خطاها لا تهدأ بين دار الأطفال و دار العجزة والمسنين و جمعية بسمة للأطفال المتخلى عنهم بمستشفى محمد الخامس. جمعية تستقبل ما بين 20 و 30 طفلا كل سنة، أطفال وجدوا في الشارع فوجدوا فيها أما.

قصة لالة خديجة البواب ليست مجرد سيرة شخص. إنها صفحة من تاريخ آسفي الاجتماعي، صفحة كتبتها امرأة آمنت أن للمرأة دورا في بناء مجتمع متماسك، وأن المشعل لا بد أن ينتقل للأجيال القادمة.

 

ومازالت الحكاية مستمرة…

 

بقلم رضى علويش

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.