جريدة إلكترونية مغربية

فن العيطة : الجدل بين الأصالة و التجديد موضوع ندوة فكرية بمناسبة المهرجان الوطني لفن العيطة في دورته 24

ميلود رزقي

 

احتضن فضاء الخزانة الجهوية بآسفي، مساء الخميس 23 يوليوز 2026، فعاليات اليوم الثاني من الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان فن العيطة، من خلال ندوة فكرية حملت عنوان “العيطة والقائد سي عيسى”، بحضور باحثين ومهتمين بالتراث وممثلي وسائل الإعلام.

وأطر الندوة الباحث حسن الزرهوني، الذي سلط الضوء على البعد التاريخي والتوثيقي للعلاقة بين فن العيطة وسيرة القائد عيسى بن عمر، مبرزًا الدور الذي لعبه هذا الفن الشعبي في حفظ الذاكرة الجماعية وتوثيق محطات من تاريخ المنطقة.

كما قدم الشيخ جمال الزرهوني شهادة فنية حية حول خصوصيات العيطة العبدية الحصباوية، مستعرضًا نماذج من أشهر عيوطها، من بينها “العمالة” و**”الراضوني”** و**”الواد الواد”**، في عرض أبرز غنى هذا التراث وأصالته.

وأدار الإعلامي سعيد الجدياني أشغال الندوة، حيث فتح باب النقاش أمام الحضور، الذين أكدوا، من خلال مداخلاتهم، أهمية توثيق فن العيطة وإدماجه ضمن البرامج الثقافية والتربوية، قبل أن تختتم الندوة بالدعوة إلى إصدار كتاب توثيقي وإنجاز أرشيف صوتي يوثق لشيوخ العيطة، في خطوة تروم صون هذا الموروث الثقافي وضمان استمراره للأجيال القادمة. وقد شكلت هذه الندوة إحدى أبرز محطات المهرجان، بتأكيدها على كون العيطة ليست مجرد فن غنائي، بل ذاكرة حية تتجدد بعطاء روادها وحفاظ أبنائها عليها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.