شوارع تئن تحت مخلفات الحملة الانتخابية
مع كل موسم انتخابي ، تتحول الشوارع إلى لوحة إعلانية بلا ضوابط و لا قيود ..
نحن لا نعترض على المرشحين في مخاطبة المواطنين و عرض برامجهم، فالحملة جزء من الممارسة الديمقراطية.. لكن الإشكال يبدأ حين تتحول المنافسة إلى اعتداء على جمالية المدينة و نظافتها –التي هي أصلا تستغيث من شدة ما هي غارقة فيه – ليجد المواطن نفسه أمام فوضى بصرية عارمة.. و الأدهى أن كثيرا من هذه الدعاية لا تحمل سوى صورة المرشح و شعارات عامة ، بينما تضيع البرامج الجادة وسط الكثافة، و تقدم الصورة على الفكرة ، فذلك مؤشر على اتجاه يستحق التوقف عنده ..
إن احترام الفضاء العام جزء من السلوك الإنتخابي المسؤول ، فمن يطلب ثقة المواطن عليه أن يظهر احترامه للمدينة التي يريد تمثيلها.. فالمدينة ليست ملكا لحزب أو مرشح ، بل فضاء مشترك للجميع. وقد آن الأوان للانتقال من منطق علق صورتك في كل مكان إلى منطق أقنع المواطن ببرنامجك ..
*ذ. نورالدين تاموسيت*