جريدة إلكترونية مغربية

الدار البيضاء تحتضن الدورة 16 لملتقى “PADEL”: منصة قارية لتعزيز القيادة المسؤولة والتعاون جنوب-جنوب

الدار البيضاء —جمال مونجي

تستعد مدينة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة المغربية، لاستضافة الدورة السادسة عشرة للملتقى الدولي الإفريقي “Grand Prix Panafricain des Leaders”، المعروف اختصاراً بـ “PADEL”، وذلك يوم الجمعة 06 نونبر 2026 بفندق Marriott، تحت شعار يجسد تطلعات القارة نحو المستقبل: “فضاء إفريقي للقيادة المسؤولة والتنمية المستدامة، والدبلوماسية الموازية، وتعزيز التعاون جنوب – جنوب“.

تلاقٍ قاري لتثمين الكفاءات والتميز الإفريقي

يُشكل ملتقى “PADEL” حدثاً قارياً بارزاً ومحطة سنوية لتسليط الضوء على الإنجازات والمبادرات التي تقودها الكفاءات والقيادات الإفريقية في مختلف المجالات؛ بدءاً من الاقتصاد والأعمال والمال، وصولاً إلى السياسة، الدبلوماسية، الإدارة، الابتكار، والتنمية الاجتماعية.

ولا تقف الأبعاد الرمزية لهذا الموعد عند حدود التكريم والاحتفاء بالتميز، بل تتجاوز ذلك لتكرس ثقافة التضامن والتكامل القاري، وتحويل التواصل الفردي والمؤسساتي إلى فرصة حقيقية لبناء شراكات عملية ذات أثر تنموي مستدام.

حضور استثنائي لشخصيات وقيادات القارة

وفق البيانات التعريفيّة الخاصة بالدورة السادسة عشرة، من المرتقب أن يشهد هذا الحفل مشاركة قوية ونوعية تجمع أكثر من 500 شخصية وقيادياً من مختلف أرجاء القارة، من بينهم:

  • 300 من رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين.
  • 150 من الشخصيات والقيادات السياسية.
  • 50 من كبار رجال المال والتمويل والاستثمار.

أربعة أهداف تنموية ترسم ملامح إفريقيا الغد

يسعى الملتقى عبر برنامجه ورؤيته الشاملة إلى تحقيق أربعة أهداف استراتيجية رئيسية:

  1. تعزيز التنمية الاقتصادية الإفريقية: عبر تشجيع الاستثمار والتبادل التجاري، وفتح آفاق التعاون بين الشركات والمؤسسات، وإبراز دور المقاولات الصغرى والمتوسطة في خلق فرص الشغل وتحفيز المشاريع الابتكارية.
  2. تمكين المرأة والشباب الإفريقي: من خلال تثمين مشاركة المرأة في القيادة والتدبير، وتشجيع الشباب على ريادة الأعمال والتحول الرقمي، وربط الطاقات الشابة بالمستثمرين والخبراء.
  3. تثمين الكفاءات والقيادات: عبر الاعتراف بالمبادرات ذات الأثر الملموس، وترسيخ قيم المسؤولية والتميز والابتكار في خدمة الصالح العام القاري.
  4. دعم التنمية المستدامة والتكامل القاري: بالتركيز على قطاعات التعليم، الصحة، التكنولوجيا، والاقتصاد الرقمي، والإسهام الفعال في تحقيق أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063.

الدبلوماسية الموازية والمغرب كبوابة للتعاون جنوب-جنوب

تكتسي استضافة المغرب لهذا الحدث أهمية استراتيجية خاصة؛ إذ تُعد الدبلوماسية الموازية رافداً أساسياً لدعم العلاقات الرسمية بين الدول. ويقدم الملتقى منصة مدنية واقتصادية لتوطيد الحوار، وتعميق الثقة بين صناع القرار والقطاع الخاص والمجتمع المدني والجامعات.

كما تؤكد هذه الدورة على الدور المحوري لمدينة الدار البيضاء قطباً مالياً واستثمارياً يربط المغرب بعمقه الإفريقي. وتفتح الأمسية آفاقاً واسعة لشراكات ملموسة في مجالات سلاسل القيمة الإفريقية، التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، السياحة الاقتصادية، وريادة الأعمال.

رؤية مستقبلية: نحو إفريقيا واحدة ومتعددة الإمكانيات

تتلخص الرؤية المستقبلية لملتقى “PADEL” في تحويل التميز الفردي إلى قوة جماعية قادرة على مواجهة التحديات التنموية. فالرهان اليوم يتجاوز مجرد التعارف إلى بناء شراكات مؤسساتية واقتصادية مستدامة وقابلة للتنفيذ.

إن إفريقيا التي ينادي بها ملتقى الدار البيضاء هي “إفريقيا الكفاءات والفرص، والتضامن والتكامل“قارة تراهن على الاستثمار في الرأسمال البشري وتوحيد الجهود لبناء مستقبل أفضل لجميع شعوبها.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.