جريدة إلكترونية مغربية

آسفي: «جمعية حوض آسفي» تجمع الفاعلين حول رهانات التنمية الترابية

شكّل يوم التفكير والتبادل الذي نظمته «جمعية حوض آسفي»، اليوم السبت 7 نونبر 2026 بالخزانة الجهوية بآسفي بحضور السيد عامل إقليم آسفي محمد فطاح والسيد إدريس بنهيمة والسيد الوالي عبد اللطيف بنشريفة، و السيد أحمد غايبي الرئيس التنفيذي لجمعية حوض آسفي مناسبة لاستعراض عدد من الأوراش المهمة لمستقبل المدينة والإقليم. وقد تمحورت المداخلات حول الصناعة والبنيات التحتية المينائية والسياحة والتراث وريادة الأعمال لدى الشباب.

وبرزت خلال النقاشات ضرورة تعزيز التنسيق بين المشاريع، وتشجيع انخراط الفاعلين المحليين في تبنيها ومواكبتها، بما يحوّل مؤهلات آسفي إلى منافع ملموسة لفائدة ساكنتها.

 

وأكد إدريس بنهيمة في مداخلته أهمية إطلاع الرأي العام بشكل أفضل على المشاريع الجارية، وتعبئة القوى الحية للمساهمة في تتبعها، باعتبار المشاركة الجماعية شرطاً أساسياً لاستدامة الطموحات التنموية للمنطقة.

 

الصناعة والموانئ: تعزيز التكامل لخدمة التنمية

 

سلّط العرض المتعلق بالمخطط المديري للمناطق الصناعية الضوء على الشروط الضرورية لتعزيز جاذبية آسفي، وفي مقدمتها توفير العقار، وجودة البنيات التحتية، والولوج إلى الأسواق، وملاءمة التكوين مع حاجيات المقاولات. كما طُرح تنويع النسيج الإنتاجي باعتباره توجهاً يستلزم خارطة طريق عملية.

 

وأبرزت مداخلة السيد حسو، ممثل الوكالة الوطنية للموانئ بآسفي، الدور الاستراتيجي للبنيات المينائية في دعم الأنشطة الصناعية والطاقية والغذائية. وشكّل تطوير خطوط بحرية منتظمة لنقل الحاويات أحد المحاور المطروحة لدعم الصادرات وتوسيع الإشعاع الاقتصادي للإقليم، إلى جانب تثمين أنشطة الصيد البحري والرحلات السياحية البحرية وإصلاح السفن وبنائها.

 

السياحة والتراث: بناء وجهة متكاملة

 

دعت المداخلات إلى تحديد تموقع سياحي واضح لآسفي، يربط بين الواجهة البحرية والميناء والمدينة العتيقة والساحل. ويتطلب هذا التوجه عرضاً سياحياً محدداً، واستثمارات ملائمة، وتعبئة مستدامة للشركاء.

 

كما أكد عرض برنامج تأهيل المدينة العتيقة وتثمينها ضرورة الجمع بين حماية التراث، وتحسين إطار عيش الساكنة، وتنمية الأنشطة المحلية. وقدمت تصورات للتهيئة الثقافية والمشهدية إمكانات جديدة لتنشيط الفضاءات العمومية وتطوير استعمالاتها.

 

واحتل الخزف والفخار مكانة بارزة في هذه الرؤية، باعتبارهما تراثاً حياً وقطاعاً اقتصادياً واعداً، يستدعي مقاربة مندمجة تجمع بين نقل المهارات والابتكار والتكوين والولوج إلى الأسواق.

 

الشباب: ضمان استمرارية المواكبة المقاولاتية

 

أبرز النقاش حول الإدماج الاقتصادي للشباب الحاجة إلى تعزيز الترابط بين برامج الدعم القائمة. وشددت المداخلات على أن التمويل الأولي ينبغي أن تواكبه متابعة بعد إحداث المقاولة، بما يدعم استمرارية الأنشطة وقدرتها على التطور.

 

وفي هذا الإطار، طُرحت مقاربة تقوم على الإنصات للشباب، والحوار بين الشركاء، وتجريب حلول ملائمة لواقع الميدان، بهدف تحسين فعالية المواكبة.

 

وقد أظهر هذا اللقاء رهانا مشتركاً يتمثل في تحقيق الانسجام بين المبادرات وضمان استمراريتها. وتستدعي الآفاق المعروضة مواصلة التنسيق، وتوضيح المسؤوليات، وتعزيز التتبع، خدمةً لتنمية آسفي ومجموع تراب إقليمها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.