جريدة إلكترونية مغربية

صورة تختزل معاني الاحترام والتقدير.. موقف بسيط من وزير التربية الوطنية يعيد الأمل إلى نفوس نساء ورجال التعليم

أحيانا، لا تحتاج إلى قرارات كبرى أو خطابات طويلة لتكسب احترام الناس وتزرع الأمل في نفوسهم، بل يكفي موقف إنساني بسيط، يحمل في طياته الكثير من التقدير والاحترام. وهذا بالضبط ما تعكسه هذه الصورة، التي تختزل معاني جميلة في علاقة المسؤول بالأستاذ.

 

ففي قطاع التعليم، الذي يعاني من تراكمات واختلالات عميقة وملفات عالقة، تظل مثل هذه المبادرات ذات قيمة معنوية كبيرة، لأنها تمنح نساء ورجال التعليم إحساسا بأن صوتهم مسموع، وأن مكانتهم تستحق التقدير. فالكلمة الطيبة وحسن التصرف والإنصات قد تصنع أحيانا ما تعجز عنه عشرات التصريحات والوعود.

 

ولعل تجربة الوزير الراحل محمد الوفا تظل مثالا حاضرا في ذاكرة الكثير من نساء ورجال التعليم؛ فرغم أنه لم ينجح في حل جميع الملفات العالقة أو تحسين الأوضاع المادية والمهنية للشغيلة التعليمية، فإنه ترك انطباعا إيجابيا بفضل أسلوبه في التواصل والحوار، وحرصه على الإنصات للمدرسين والاقتراب من واقعهم الميداني.

 

لقد كان مطلب الكثيرين، في مراحل سابقة، بسيطا قبل الحديث عن الإصلاحات الكبرى: مسؤول يستمع، ويتواصل، ويحترم رجال ونساء التعليم، ويتعامل معهم بروح المسؤولية والتقدير.

 

وبعيدا عن الأحكام المسبقة، فإن الإنصاف يقتضي تثمين كل موقف إيجابي وكل مبادرة موفقة تصدر عن وزير التربية الوطنية، كما أن المسؤولية تقتضي مواصلة النقد والتعبير عن المواقف بكل وضوح عندما تستدعي الظروف ذلك.

 

فالتعليم لا يحتاج فقط إلى إصلاح المناهج والبرامج، بل يحتاج أيضا إلى إعادة بناء الثقة والاحترام بين مختلف مكونات المنظومة التربوية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.