جريدة إلكترونية مغربية

إدريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان يتفاعل إيجابا مع التامك فيما يخص المشاركة السياسية للسجناء( عدسة: م.و.أ)

LAVIGIE.MAمحمد بنعبد القادر  زريزر/ كريم العسال

تساءل أحد السجناء بالقول: هل نحن تحت الحجر حتى نحرم من الحق في الممارسة السياسية؟ لقد كان الدستور واضحا في إعطاء الحق لجميع المواطنين في ذلك دون تمييز بينهم، كما تحدث عن كرامة المواطنين بما فيهم السجناء، ولا يمكن لأحد نكران دور السجناء في المساهمة في تحقيق الانتقال الديمقراطي..”.

وقال سجين آخر معلقا:”لا يمكنهم التجاوب مع هذا المطلب لأنهم كسالى”، بهذا وصف احد السجناء الطبقة السياسية في البلاد، وغيابها عن فعاليات الجامعة الربيعية التي تنظمها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ابتداء من اليوم إلى غاية 23 مارس 2017، بالسجن المحلي عين السبع بالدار البيضاء، تحت شعار: “تهيئ السجناء للإدماج، أي دور للفاعلين المنتخبين؟”..

وصف جعل العشرات من زملائه النزلاء يصفقون له، مضيفا “نحن أيضا اكتوينا بنار الحكومة المنتهية ولايتها برئاسة بنكيران، فمهما كانت عدالة الأحكام القضائية الصادرة ضدنا أو جورها، فنحن نبقى مواطنين كاملي المواطنة، وليست هناك أحكام قضائية تجردنا من مواطنتنا، لهذا نشدد على أحقيتنا في ممارسة السجناء للحق في التصويت، وعلى الجهات المعنية تدبير هذا الأمر بكل ما يقتضيه ذلك من إيجاد البنية التحتية خلال يوم الاقتراع وقبل ذلك خلال الحملات الانتخابية”..

وكان إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، قد أكد أن القانون الدولي لحقوق الإنسان من خلال المادة 21 منه يتحدث عن الحق في الممارسة السياسية، دون تمييز، ومنه حق السجناء في ممارسة حقهم في التصويت واختيار ممثليهم تشريعيا وجماعيا، واستعرض اليزمي، الدول التي تمنع التصويت على السجناء بمجرد إدانتهم، وبغض النظر عن العقوبات ومنها دول أرمينيا وبلغاريا وجورجيا وبريطانيا، في حين أن قبرص لا تسقط هذا الحق عن سجنائها، أما في المغرب فإن سحب الأهلية عن السجناء يكون بمقتضى عقوبة إضافية، وتهم بالخصوص جرائم النصب والسرقة والتزوير.. وأن هناك جهودا مبذولة من أجل تدارك هذا الأمر في مشاريع القانون الجنائي والمسطرة الجنائية، “فإذا كان الغرض من السياسة العقابية هو إعادة الإدماج وليس العود، فلابد من تنزيل هذا المبدأ وعدم إسقاط تجليات المواطنة عن السجناء، مادام أن المشاركة الانتخابية هي روح الانتماء للوطن”، يقول اليزمي.
وفي إشارة ذكية اعتبر اليزمي أن ما عاشه من نضال في أوربا من أجل إقرار مشاركة الأجانب في الانتخابات، يعيد نفسه مع النضال من أجل إقرار مشاركة السجناء في الانتخابات بالمغرب، “في أوربا لما أحسوا بثقل الكتلة الانتخابية للأجانب، أقروا بمشاركتهم، وفي المغرب عندما تحس الطبقة السياسية بثقل الكتلة الانتخابية للسجناء فإنها ستهرول لكسب ودهم”، يقول اليزمي..
هو مطلب يعتبره السجناء حقا، في الممارسة السياسية، يبقى ضمن المطالب الجريئة التي ترافع عنها المندوبية العامة لإدارة السجناء، يحتاج لأكثر من جامعة ربيعية، والغرض هو إدماج الساكنة السجنية في المجتمع..
يذكر أن هذه الجامعة الربيعية يشارك فيها ما يزيد عن 160 سجينا (من بينهن 14 نزيلة) من مختلف المراكز السجنية من الحاصلين على شهادات جامعية، وهي مناسبة حسب مندوبية السجون، “تتيح لهم إبراز قدراتهم المعرفية وتثمين ما تحصلوا عليه من معارف مختلفة خلال مسارهم الدراسي”.
وهي تعد الثانية بعد الجامعة الصيفية خلال شهر شتنبر 2016، تتوخى “تجسيد رؤية تفاؤلية حول أهليتهم للاندماج بشكل سليم وفعال بعد الإفراج، ومنطلقا لدى المندوبية العامة للمضي قدما في إعداد برامج من هذا القبيل تعنى بالفكر والعلم والرقي بمستوى التفاعل مع القضايا والإشكاليات المجتمعية في إطار مواطنة مسؤولة وصالحة”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.