جريدة إلكترونية مغربية

جماعة سيدي يحيى زعير – باب مكسر… وميزانية الملايين تناقش في قاعة مكيفة

كيف لمجلس جماعة يترك “باباً مكسراً” في وجهه لشهور، به فجوة تتسع لمرور الإهمال واللامبالاة، أن يجلس بعدها بكامل هيبته ليناقش ميزانية بالملايين؟

 

الباب المكسور ليس مجرد زجاج والومنيوم هو رسالة.

هو “خامية” في وجه المواطن تقول له: “إذا عجزنا عن إصلاح باب، فكيف نصلح مدينة؟”

 

1. كم يكلف إصلاح باب؟ 500 درهم؟ 1000 درهم؟

2. كم جلسة خصصها المجلس لمناقشة “أولويات” صرف الملايين، بينما الباب شاهد على غياب الأولويات؟

3. هل من يناقش صفقات بملايين الدراهم عاجز عن رؤية باب مكسور يمر عليه كل يوم؟

 

عقلية تهتم بـ”الكبير” وتنسى “الصغير”. عقلية تصرف الملايين على الدراسات والمشاريع الكبرى، وتفشل في “خامية” صغيرة تذكرها يومياً بفشلها في التدبير.

 

إذا كان الباب المكسور في مقر الجماعة، فكيف هي حالة الأزقة؟ إذا كان مدخل “بيت القرار” مهمل، فكيف هو حال قرارات تهم معيشه اليومي؟

الملايين لا تصنع التنمية، الضمير يصنعها.

الميزانية لا تُقاس بالأصفار، بل تُقاس بقدرة المسؤول على إصلاح باب قبل أن يناقش بناء مدينة.

 

*فإما أن تصلحوا الباب أولاً… أو اتركوه مكسراً شاهداً على أن مناقشة الملايين كانت مجرد مسرحية، والباب المكسور هو الديكور الوحيد الصادق فيها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.