السعودية تقترح آلية جديدة لتحقيق الاستقرار في جنوب اليمن
قالت وكالة الأنباء السعودية يوم الأربعاء إن المملكة اقترحت على الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي آلية لتسريع العمل على تنفيذ اتفاق تم التوصل إليه في نوفمبر تشرين الثاني لإنهاء الأزمة بين الحليفين اسما في التحالف الذي تقوده المملكة.
وتسعى الرياض لتوحيد القوات الانفصالية والقوات الحكومية في جنوب اليمن للتركيز على كفاحها المشترك في مواجهة قوات الحوثيين التي تسيطر على شمال البلاد منذ 2014.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي أعلن الحكم الذاتي في أبريل نيسان واشتبك الطرفان في مدينة عدن الجنوبية ومناطق أخرى في الجنوب الأمر الذي عرقل مساعي الأمم المتحدة لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار في الصراع اليمني.
وقالت الوكالة ”قدمت المملكة للطرفين آلية لتسريع العمل بالاتفاق عبر نقاط تنفيذية تتضمن استمرار وقف إطلاق النار والتصعيد بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي… وإعلان المجلس الانتقالي الجنوبي التخلي عن الإدارة الذاتية وتطبيق اتفاق الرياض وتعيين محافظ ومدير أمن لمحافظة عدن“.
وأضافت أن الآلية تتضمن أيضا ”تكليف دولة رئيس الوزراء اليمني ليتولى تشكيل حكومة كفاءات سياسية خلال 30 يوما وخروج القوات العسكرية من عدن إلى خارج المحافظة وفصل قوات الطرفين في (أبين) وإعادتها إلى مواقعها السابقة وإصدار قرار تشكيل أعضاء الحكومة مناصفة بين الشمال والجنوب بمن فيهم الوزراء المرشحون من المجلس الانتقالي الجنوبي“.
وبعد قليل من نشر البيان، قال نزار هيثم المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي على تويتر إن المجلس سيلغي الإدارة الذاتية ويعمل على تنفيذ الإطار الجديد.
ويوم الأربعاء قالت وكالة سبأ نت للأنباء التابعة للحكومة اليمنية إنه تم تعيين أحمد الأملس محافظا جديدا لعدن.
وكانت الحكومة والقوى الانفصالية الجنوبية اتفقت في يونيو حزيران على وقف إطلاق النار في الجنوب.
وقال راجح بادي المتحدث باسم الحكومة اليمنية إن الحكومة ترحب بالاقتراح السعودي الجديد.
وقال نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان على تويتر ”مشاركة القيادات السياسية اليمنية مع المملكة لتقريب وجهات النظر والوصول إلى التوافق على الآلية المقترحة لتنفيذ اتفاق الرياض نموذج يحتذى به لإمكانية حل الخلافات اليمنية بالحوار دون الحاجة لاستخدام القوة العسكرية“.
ويعاني اليمن من الصراع منذ أن أطاحت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران بالحكومة من العاصمة صنعاء في عام 2014. وتدخل التحالف العسكري بقيادة السعودية عام 2015 في محاولة لإعادة الحكومة.
وتجري الأمم المتحدة محادثات عبر الإنترنت بين الأطراف المتحاربة للاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار وخطوات لبناء الثقة لاستئناف مفاوضات السلام التي عقدت في ديسمبر كانون الأول 2018.
وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث يوم الثلاثاء إنه بعد أربعة أشهر من المفاوضات لم يتم الاتفاق على نص نهائي وحذر من أن الفرصة ليست قائمة للأبد.
وقال جريفيث لمجلس الأمن الدولي ”ثمة خطر حقيقي من أن تضيع (فرصة) هذه المفاوضات وأن يدخل اليمن مرحلة جديدة من التصعيد المطول وانتشار كوفيد-19 خارج السيطرة والتدهور الاقتصادي الحاد والخطير“.