الجديدة: ظاهرة النقل السري بسيدي بوزيد على “عينيك يا بن عدي”
تشكل ظاهرة النقل السري أو ما يصطلح عليه بالعامية (الخطافة) بمدخل مدينة سيدي بوزيد ومولاي عبد الله وضعا ضد الشرعية القانونية والأخلاقية، وذلك نظرا لما لهذه الظاهرة من عواقب وخيمة على سلامة المواطنين و أرواحهم، أمام صمت الدرك الملكي بإقليم الجديدة، وقد عبر العديد من المواطنين عن استياءهم العارم لهذه المعضلة الخطيرة، لأن ممتهني النقل السري الذي يستعملون في أغلب الأحيان عربات عتيقة يتعدى عمرها ثلاثين سنة لا تستجيب لأدنى شروط الراحة والسلامة، ومع ذلك ” غير كايدكسوا فعباد الله فحال الحوالا، حسب تصريحاتهم وزيدون ما كيأديوش الواجبات ديالهم” يقول أحد سائقي سيارات الأجرة الذي يضيف متسائلا عن دور الجهات المسؤولة وواجبها في التصدي لهذه الظاهرة التي تجاوزت كل الحدود.
لكن واقع الحال بإقليم الجديدة و خصوصا بسيدي بوزيد، لم يعد مقبولا أو حتى يمكن السكوت عنه، لأنه أصبح يشكل وضعا شاذا، و يدفعنا لطرح العديد من علامات الإستفهام ،نظرا لان ظاهرة (الخطافة) أصبحت تزاول بشكل علني أمام أنظار من أوكل لهم مهمة التصدي لهم.
و عرف هذا الأسطول “الخطافة” خلال الآونة الأخيرة زيادة مهولة في عدد السيارات المستعملة لهذا الغرض يقودها أشخاص لا يملكون رخص قيادة ولا وثائق رسميّة أخرى بالإضافة إلى أنهم غير مؤهلين مهنياً، مقابل تأزم الوضعية الاجتماعية للمشتغلين في القطاع بصورة قانونية، في الوقت الذي يسجل فيه المتضررون غياب شبه مطلق لتفعيل السلطات المحلية والأمنية بكل أنواعها لإجراءات التي تحد من الظاهرة خصوصا من قبل المسؤولين عن السير والجولان وكذا رجالات السلطة الإدارية.