الأحزاب بين المد والجزر في لعبة الانتخابات القادمة
الآن أمواج البحر السياسية هائجة جدا، وعواصف بحرية قوية من كل الجهات، اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا، والسفن الصغرى والكبرى الحزبية تتدرب على المواجهة ..
ومن المعلوم الغير المجهول ان الشعب المغربي داخل الوطن وخارجه، فقد المصداقية في كل الأحزاب والنقابات ،ولم يعد يثق إلا في جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وماعدا ذلك وعود في وعود كوعد العرقوب، وليس في كل السفن الحزبية القديمة والجديدة من سيتمكن من إعادة الثقة والمصداقية للعمل السياسي الحزبي، وتجار الفساد الانتخابي، وهم من داخل السفن الحزبية، يراهنون صباحا على رأس اللائحة فلان، ومساء فلان آخر..والأغلبية ستختار صاحب المحفظة السمينة، وله نفوذ مادي، لا من تأطر وناضل في الحزب.!!
فكيف للمواطن العادي البسيط ان يركب هذه السفن الحزبية، وهي منخورة من الداخل.!؟؟
لماذا لا يتم اختيار الشباب المثقف ،والنخب الفكرية مثل ما كان في الماضي مثل:
علال الفاسي،والمهندس المنجرة،والمختار السوسي،وعبد الرحيم بوعبيد ،وعبد الرحمن اليوسفي،.. .
الآن يتم اختيار(مول الشكارة)،وما أدراك ما(الشكارة)،!!
لا يفقه في أبجديات السياسية،ولا القراءة والكتابة،ولا علم له بالعلوم الإنسانية، ولله في خلقه شؤون..
فهل مثل هذه النماذج في البرلمان والجماعات المحلية ستكون صوت الشعب !!..
لماذا داخل البرلمان والجماعات نجد عائلة بأكملها!؟
لماذا نفس الوجوه والعقليات هي التي تفوز في الانتخابات!!؟
الى متى هذا التهريج والشعبوية المصابة بالاسهال الحزبي والسياسي !!؟
إن فاقد الشيء لا يعطيه..
عشت اربع عقود ،عرفت من خلالها هذه السفن الحزبية التي تمارس القرصنة من الدولة،وجيوب الشعب،!!
وأين هي البرامج الحزبية التي نجحت منذ :2012الى الآن!!؟
ماذا تحقق !!؟
لاشيء..
البطالة تضاعفت،والصحة تدهورت،والتسول انشر،والسكن الاقتصادي خربت،والتعليم اعميت،والمياه جفت في بعض المدن والقرى..
ايتها السفن الحزبية القديمة والجديدة إن البحر أمامكم، والتاريخ وراءكم، والشعب أمانة في أعناقكم..
كونوا فاعلين..وطنيين..نزهاء..
مارسوا النقد الذاتي على انفسكم، تراجعوا أوراقكم، والله لقد أصبتم جميع المواطنين رجالا ونساء وشيوخا وشبابا بالأرق والقلق والتوتر وفقدان الثقة في كل من يمارس السياسة؟!
…… ………. …..
إدريس قزدار كاتب وناقد وشاعر وصحفي.