الرئيسية » سلايدر » الجمع العام لتعاونية أرباب شاحنات نقل الرمال ومواد البناء: نموذج لركائز بناء دولة مدنية بين الإستمرار والإندثار

الجمع العام لتعاونية أرباب شاحنات نقل الرمال ومواد البناء: نموذج لركائز بناء دولة مدنية بين الإستمرار والإندثار

انعقد الجمع العام العادي لتعاونية أرباب شاحنات نقل الرمال ومواد البناء بالعرائش بتاريخ 3 أبريل بالكلية متعددة الإختصاصات،وذلك في ظروف تحترم التباعد الإجتماعي والإجراءات المتخذة من أجل الحد من إنتشار وباء كوفيد-19 حيث تم توزيع المنخرطين على أربع مدرجات تتوفر على تقنيات وسائل التواصل الحديثة مكنت جميع المنخرطين من مواكبة هذه التظاهرة السنوية التي تعقدها ذات التعاونية في كل 3 أبريل من كل عام منذ تأسيسها.وفي بداية الجمع العام ،في كلمة افتتاحية رحب السيد مصطفى بن حمدان بصفته رئيس تعاونية أرباب شاحنات نقل الرمال ومواد البناء بالعرائش بجميع الحاضرين مستهلا خطابه بالدعاء.

وأكد أن هذا اللقاء الذي يتكرر كل سنة هو ضرورة قصوى لأنه يبرز واقع التعاونية ومشاكلها وأيضا فرصة للإستماع إلى إقتراحات المنخرطين من أجل ضمان مستقبل تعاونيتهم التي تعد ركيزة سوسيو-إقتصادية نظرا لتوفيرها آلاف مناصب الشغل.
وبذلك شدد السيد مصطفى بن حمدان على أهمية الحفاظ على التعاون والتضامن والإتحاد لاسيما وأن التعاونية تمر بوضعية صعبة جدا، هذه الأخيرة في تقديره ترجع إلى عدة أسباب من أبرزها لجوء الدولة إلى استعمال “الدرون”رغم أن اولاد صخر يصنف شبه مقلع لأن الرمال المستخرجة تخضع لسلسلة من العمليات (الغسل،التصفية،التجفيف…) مما يؤدي إلى التخلص من نصف الكمية المستخرجة والإكتفاء بنصفها فقط والتي توجه إلى المستهلك.كذلك سلط الضوء على عمليات التشويش من طرف الخصوم والمنافسين الذين يريدون القضاء على هذه التعاونية بهدف فتح مقالع تخدم التغول الرأسمالي المتوحش، مقالع تكون فيها الإستفادة محصورة لعدد من اللوبيات التي لا تهمها مصلحة الوطن أو توجه الدولة الذي يقره دستور 2011 الذي دعا بالصريح إلى التمهيد لدولة مدنية.
وبهذا حسب ذات المتحدث فالضربات التي تتلقاها التعاونية ما هي إلا تجليات لحرب يخوضها القلة ضد الكل، معركة المصلحة الخاصة ضد المصلحة العامة.
وفي دات السياق ذكر رئيس تعاونية أرباب شاحنات نقل الرمال ومواد البناء إصراره تأدية مليار و200 مليون للدولة رغم توقف العقد في 2006، وأيضا تحرير واسترجاع 1400 هكتار كانت تسرق رمالها بدون حسيب ولا رقيب وبعد أن تذخلت التعاونية من أجل إبرام عقد كراء فحصلت الأخيرة على 160 هكتار وتم إرجاع الباقي إلى دوي الحقوق من الجماعة السلالية، وأكثر من ذلك انخراط التعاونية في الأعمال الإجتماعية بتوفير الرمال مجانا لبناء المساجد والتكلف بإجراء العمليات الباهضة للفئات الهشة وتوزيع القفف التي كان آخرها 5000 قفة وزعت السنة المنصرمة والمساهمة في مواجهة الكوارث الطبيعية من زلزال الحسيمة إلى صندوق كوفيد 19 الذي أسسه صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله ب30 مليون سنتيم.وبعد كل هذه التوضيحات للمرحلة المفصلية التي تعيشها هذه التعاونية التي تعتبر ركيزة تنمية حقيقية لإقليم العرائش ومنبع خصب لإمتصاص البطالة والدفع بعجلة التقدم ، تم المرور لمناقشة جدول الأعمال.فرحب السيد المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون لجهة طنجة تطوان الحسيمة بجميع الحاضرين ونوه بإنضباطهم للإحترازات الوقائية المتخذة من أجل الحد من انتشار كوفيد 19.
وبعد التذكير والمصادقة على أسماء المجلس الإداري صرح أن التعاونية لم تبرم أي عقود مع أي شخص أو جهة لها علاقة أو صلة وصل مع الأعضاء وأنه تم وضع لائحة محينة لدى محكمة العرائش.ووجه الشكر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ومن خلاله جميع الإدارات الوصية على القطاع.ثم انتقل إلى مجلس الحسابات الذي أعطى التقرير السنوي حيث بلغت العائدات حوالي 12 مليون درهم والنفقات حوالي 11 مليون درهم،لتكون بذلك 80 في المئة من العائدات مؤدات للدولة.وفي جو تسوده اللحمة والإقتناع بالأعمال الشريفة والنبيلة التي تؤديها التعاونية صودق بالإجماع على التقرير المالي السنوي وسط تصفيقات الحاضرين وكلهم أمل أن تجد الدولة حلا لتعاونيتهم التي باتت بيتهم التاني بعد الوطن.
وفي الأخير وجه السيد مصطفى بن حمدان برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله راجيا الله سبحانه وتعالى أن يحفظه ويطيل عمره وباقي أسرته الشريفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *