مراكش ..الحديقة العمومية المنشأة حديثا بتجزئة رياض المنارة فضاء للاستجمام والترفيه.
الحدث الٱن .. محمد شيوي
شهد فضاء تجزئة رياض المنارة بحي أزلي يوم الخميس 29 يوليوز الجاري افتتاح حديقة عمومية في وجه ساكنة الحي ومرتاديه، هذه الأخيرة التي استغرقت الأشغال بها ما يناهز السنة شكلت بعد افتتاحها متنفسا ذا قيمة وأهمية قصوى لكل ساكنة الحي بجميع شرائحه: أطفالا ونساء ،شبابا ورجالا، صغارا وكبارا، إذ أمها (قصدها) عدد كبير جدا من الأشخاص قصد اللعب والاستجمام والترفيه، مما يبرز حاجة سكان الأحياء لمثل هذه المرافق العمومية ومدى تأثيرها الكبير على نفسية الأفراد عموما وكذا النمو السليم لشخصية الطفل على الخصوص.

إلا أن الملاحظ من خلال استطلاع منبرنا” الحدث الان” أثناء تواجده بعين المكان نذرة الألعاب والوسائل الترفيهية المتاحة للأطفال، فالاكتضاض الشديد والانكباب عليها بصورة كبيرة من طرف الأطفال بكل مستوياتهم العمرية يبرز عدم كفايتها لتحقيق الهدف المبتغى ألا وهو توفير حق الطفل في اللعب و الترفيه الذي تضمنه إعلان جنيف منذ سنة 1924م ليؤكده الإعلان العالمي لحقوق الطفل ضمن مبادئه المنصوص عليها سنة 1959م ثم بعد ذلك تقره اتفاقية حقوق الطفل سنة 1989م، وتدافع عنه وتعمل من أجل ترسيخه العديد من المنظمات كمنظمة الأمم المتحدة، ومنظمة اليونيسيف.

لكل هذه الاعتبارات فإذ نحن نهيب ونشيد بالدور الفعال والجبار الذي قامت به السلطات المحلية والمجلس الجماعي، ونستغل الفرصة من هذا المنبر لنشيد بقائد مقاطعة أزلي الجنوبي وأعوانه على المجهودات الجبارة المقدمة لفائدة ساكنة الحي، وكذا الجمعيات السكنية التي ظلت متتبعة عن كثب وساهرة على تنفيذ هذا المشروع المتميز فإننا نطالب بتوفير المزيد من وسائل اللعب والترفيه التي من شأنها توفير شروط النمو النفسي السليم للأطفال، وتنمية مواهبهم، وتطوير هواياتهم.

ومن جهة أخرى نناشد الساكنة وكل مرتادي هذه الحديقة العمومية بالحفاظ على جمالها ونظافتها واستغلالها بشكل لائق يضمن استمرارية اشعاعها و تألقها ويحفظ للجميع الحق في الاستفادة منها على الدوام. وفي هذا الصدد لا يسعنا إلا أن نتوجه بموفور الشكر لأعضاء الجمعيات الآتية:
جمعية رياض المنارة للتنمية البشرية برئاسة الجمعوي عبد الصادق تجاني، وجمعية أصدقاء أزلي الجنوبي 2 برئاسة الجمعوي عبد الرحيم أدرازي، الذين ساهموا يوم افتتاح هذا الفضاء الرائع في حملات التوعية والتحسيس كي يظل هذا المنتزه الجذاب في المستوى اللائق المطلوب آملين استمرار هذه الحملات التوعوية بين الفينة والأخرى: ” وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55).

