بين الطرد والمتابعات القضائية.. أسئلة تنتظر الأجوبة
أعاد إعلان الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بموقع القنيطرة خوض اعتصام مفتوح وإضراب إنذاري عن الطعام أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار النقاش حول حدود العمل النقابي داخل الجامعة، وحدود تدخل المؤسسات الجامعية والقضاء في تدبير النزاعات الطلابية.
فالبيان يتحدث عن طرد 22 طالباً وطالبة، وعن استهداف للحركة الطلابية وغياب الحوار، بينما تشير معطيات أخرى إلى وجود متابعات قضائية سابقة، بل وإلى دخول بعض الطلبة السجن قبل صدور قرارات الطرد الجامعية.
وأمام هذه المعطيات، يبرز عدد من الأسئلة المفتوحة:
هل جاءت قرارات الطرد استناداً إلى مخالفات مثبتة وقرارات قضائية، أم أنها قرارات تأديبية مستقلة عن المسار القضائي؟
هل تم احترام ضمانات الدفاع والمساطر القانونية داخل الجامعة قبل اتخاذ هذه العقوبات؟
إذا كانت هناك أحكام قضائية أو متابعات، فهل يكفي ذلك لتبرير الإقصاء النهائي من الحق في متابعة الدراسة؟
أين ينتهي الحق في الاحتجاج والعمل النقابي، وأين تبدأ الأفعال التي قد تعتبر مخالفة للقانون؟
هل استنفدت الجامعة والوزارة كل سبل الحوار والوساطة قبل الوصول إلى الطرد والإضراب عن الطعام؟
هل يؤدي التصعيد المتبادل إلى حماية الجامعة، أم إلى تعميق الاحتقان داخلها؟
وهل المطلوب اليوم هو الانتصار لطرف ضد آخر، أم البحث عن حلول تضمن هيبة المؤسسة الجامعية وفي الوقت نفسه حق الطلبة في التعليم والتنظيم والتعبير؟
إن قوة الجامعة لا تقاس فقط بصرامة قراراتها، ولا بحدة الاحتجاجات التي تعرفها، بل بقدرتها على إدارة الاختلاف واحتواء الأزمات في إطار القانون والحوار.
ويبقى السؤال الأهم:
هل تتحول الجامعة المغربية إلى فضاء لحل الخلافات بالحوار والمؤسسات، أم أن منطق المواجهة سيظل سيد الموقف، بما يحمله ذلك من آثار على صورة الجامعة ومستقبل الحياة الطلابية؟