الحكم على الناشطة الحقوقية التونسية سهام بن سدرين ب 25 سنة سجنا
أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس حكما بالسجن لمدة 25 سنة على الناشطة الحقوقية سهام بن سدرين، الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، في قضايا تتعلق بمهامها أثناء توليها رئاسة الهيئة، وسط إدانة محلية ودولية واتهامات بأن المحاكمة ذات طابع سياسي وتستهدف نشاطها الحقوقي.
وعبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في بيان لها ، عن قلقها الشديد ورفضها القاطع لهذا الحكم، واعتبرته تطورا خطيرا.في وضعية حقوق الإنسان بتونس يضرب أساس عملية العدالة الانتقالية. وقالت المنظمة إن الحكم يمثل محاولة لإسكات الأصوات الحرة والمستقلة من المدافعين عن حقوق الإنسان، محذرة من محاولات استغلال القضاء لاستهداف الناشطات والناشطين.
وأكدت المنظمة التي يترأسها نوفل البعمري في بيانها أن استهداف سهام بن سدرين يعد استهدافا لمسار العدالة الانتقالية في تونس، ودعت إلى العودة إلى هذا المسار واستكماله. كما شددت على أن التمتع بمحاكمة عادلة هو حق أصيل منصوص عليه في المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وأن الحرمان من هذا الحق يعد انتهاكا جسيما، مع رفضها كل الممارسات التي تستهدف المدافعين والمدافعات عن الحقوق والحريات الأساسية، داعية للإفراج الفوري عن سهام بن سدرين وكل الشخصيات الحقوقية والسياسية والمدنية التونسية التي استهدفتها أحكام اعتبرتها جائرة.
يذكر أن سهام بن سدرين كانت قد شغلت رئاسة هيئة الحقيقة والكرامة التي أُنشئت للقيام بملف العدالة الانتقالية بعد ثورة 2011، وقد واجهت منذ فترة انتقادات وملاحقات قانونية أثارت غضب قطاعات حقوقية اعتبرتها استهدافا لنشاطها في كشف الانتهاكات والدفاع عن حقوق الضحايا.
ومن المتوقع أن يفاقم هذا الحكم القضائي التوتر بين منظمات المجتمع المدني التونسية والإقليمية وبين السلطات، وقد يدفع إلى دعوات دولية لمراجعة المسار القضائي وضمان محاكمة عادلة، كما قد يعيد طرح نقاشات حول استقلال القضاء وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في تونس.