جريدة إلكترونية مغربية

الحدث الآن في حوار مع الأستاذ عبد المجيد حمدوني

-بداية من هو الأستاذ عبد المجيد حمدوني؟
حمدوني : مساء الخير ، بداية اسمحي لي أن أعبر باسمي وباسم مجموعة الطفولة حركتنا اليوم وغدا عن حزني وألمي الشديد لما أصاب بلادنا نتيجة زلزال الحوز ، وأعبر عن حزني الشديد للضحايا من أبناء وطني .
عبد المجيد حمدوني مواطن مغربي ولد بمدينة وجدة ، أستاذ متقاعد حاصل على الاجازة في اللغة العربية وأدابها، انخرطت بالطفولة الشعبية سنة 1978 ، تحملت عدة مسؤوليات على مستوى فروع وجدة، سلا ، الناظور وعين عودة ، ثم عضو بالمكتب المركزي والمكتب التنفيذي لاحقا لمدة ربع قرن .
-بعد نهاية البرنامج الوطني للتخييم 2023ماهو تقييمك لهذه التجربة؟
حمدوني : أسجل انه لأول مرة في تاريخ حركة الطفولة الشعبية منذ تاسيسها يتم حرمانها خلال صيف 2023 من التخييم خلال المرحلة الرابعة ، قطاع التخييم أصبح خلال السنوات الأخيرة مرتعا للتمييع والفساد والمتاجرة ، فقد القطاع الكثير من بريقه ومن برامجه التربوية وأصبح مجالا يطبعه التدبير السياسوي والمقاولاتي.
-كيف إستقبلتم قرار منع مجموعة من الجمعيات من التخييم من طرف الوزارة الوصية؟
– حمدوني : بكثير من الاستغراب والتذمر من غموض أسبابه وغموض المعنيين به .
-بالرجوع إلى حركة الطفولة الشعبية ماهي الخطوات التي أقدمت عليها للدفاع عن حقوقها في هذا الملف؟
حمدوني : ليست لدي أية معلومات عن الخطوات باستثناء البلاغ الذي أصدره المكتب التنفيذي عن حرمان الحركة من المرحلة الرابعة ، أعرف أن مجموعة الطفولة حركتنا اليوم وغدا اتخذت عدة خطوات من خلال اتصالاتها ببرلمانيين واقناعهم بطرح أسئلة كتابية على الوزير المسؤول عن القطاع والندوة الرقمية التفاعلية التي نظمتها حول موضوع المنع بشراكة مع جريدتكم الحدث الآن بمشاركة فاعلين ومسؤولين عن جمعيات تعرضت لنفس المنع ، ورفض المكتب التنفيذي للحركة المشاركة وصدقا لا نعلم سببا لهذا الرفض.
-برفقة مجموعة من إخوانكم داخل التنظيم أسستم مجموعة الطفولة حركتنا اليوم وغدا هل يمكن لك أن تحدثنا عن هذه المجموعة؟
حمدوني : هي مجموعة تأسست من طرف عدد من أطر الحركة القدماء والحاليين لتشكيل قوة اقتراحية داعمة للحركة وجامعة للعديدمن فعاليات الحركة في أفق دعم برامجها وانشطتها والمساهمة في تطوير الأداء التربوي.
-ماهي الأهداف التي على أساسها تم خلق هذه المجموعة؟
حمدوني : أهدافها كانت واضحة منذ البداية من خلال تجميع عدد من الاطر والكفاءات التي يمكن أن تساهم في خلق برامج متميزة تدعم الحركة وتسندها وتشمل درعا إعلاميا وبشريا لها .
-البعض يقول أن المجموعة تسعى إلى سحب البساط من التنظيم وخصوصا ان برامجكم وأنشطتكم تعرف تطورا كبيرا ؟
حمدوني : منذ البداية رفضتها الأجهزة الرسمية للحركة وخاضت ضدها حملة عشواء لافشالها والتحريض عليها وتهديد المنتسبين اليها، وخاصة من مسؤولي الفروع والجهات ، وتعاملت معها كأنها عدو / خصم يستحق خوض حرب ضده . كان آخرها ما نشره الكاتب العام على إحدى الصفحات الرسمية واضعا مسؤولي الفروع المنضمين اليها بين خياري الانسحاب منها او الانسحاب من الصفحات الرسمية . ما هو واضح انه لم يكن هناك موقف رسمي واضح من اي جهاز كان حول المجموعة ، كل المواقف كانت شخصية ذاتية ، بل أحيانا كانت هناك مواقف سرية تقبل المجموعة واخرى علنية ترفضها .
-قمتم بالعديد من المبادرات الإجتماعية والإنسانية داخل هذه المجموعة هل لك أن تحدثنا عنها؟
حمدوني : اول مبادرة انسانية كانت هي تجميع عدد من الاطر التي انتمت سابقا للحركة وانقطعت لأسباب متعددة من مدن مختلفةو من المهجر كدالك لتجديد التواصل وصلة الرحم . وأدت فيما بعد إلى خلق روابط انسانية عائلية وما تفرضه تقاليدنا . عيادة عدد من الإخوة المرضى والسؤال عن أحوالهم مواكبة نجاحاتهم والإشادة بها ، ثم بعدها عدد من المبادرات منها مبادرة مساعدة الأطفال المحتاجين إلى نظارات طبية بمساهمة ورعاية الأخ رضوان رحيمي ، وكانت المبادرة المتميزة هي مساعدة ضحايا زلزال الحوز من خلال انتقال عدد من اعضائها إلى المناطق المنكوبة محملين بالمساعدة ، ثم المساهمة في إنجاح القافلة التي نظمها المكتب التنفيذي لحركة الطفولة الشعبية بتجميع المساهمات وتعبئة أعضائها لانجاح القافلة . وفي الافق مبادرات انسانية لجعل التضامن ممارسة يومية وليس فقط عند الكوارث
-هل تفكرون في تقنين هذه المجموعة عبر إنشاء جمعية أو تنظيم موازي للجمعية الأم؟
حمدوني : انطلاقا من تقييم الستة أشهر التي مرت على تأسيس المجموعة من حيث علاقاتها ومبادراتها هناك سيناريوهات محتملة لتقنين المجموعة بصيغة من الصيغ التي تجعل منها اطارا قانونيا وستتم دراسة مختلف الأوراق التي تم تحضيرها بهذا الخصوص في مناسبات قادمة بين أعضاء المجموعة للاتفاق على الصيغة الأفضل لاستمراريتها.
-كنتم أول من طرح موضوع المنع من التخييم عبر ندوة رقمية تفاعلية ماهي أهم مخرجات هذه الندوة؟
حمدوني : كانت الندوة متميزة من حيث انها الأولى التي تطرقت للموضوع بشكل علني بعد أن كان موضوع المنع طابو يناقش بين أفراد معدودين وبسرية تامة ، ومن اهم مخرجاته ضرورة رجوع المنظمات التربوية التاريخية إلى خطها النضالي التربوي بعد أن انصهرت ضمن جوقة التدجين والتنافس على المقاعد والمنح والامتيازات ، إعادة احياء اتحاد المنظمات التربوية الذي تأرشف هو نفسه وتراجع أمام الجامعة الوطنية للتخييم التي ترعى المخيمات بشكل يتماشى مع مسؤولي القطاع والتصارع حول ما تبقى من فتات الطاولة، البحث عن صيغ لاعادة الاعتبار لقطاع التخييم وتنقيته من شوائب التمييع والفساد والتدجين.
-أخيرا كيف تنظرون إلى مستقبل قطاع التخييم بالمغرب؟
حمدوني : يجب أن نعترف أن قطاع التخييم أصبح كعكة يترامى عليها الجميع ويتصارع عليها ، كما تشابهت البرامج التربوية ولم تعد تميز بينها وبين خطها واختياراتها التربوية ، وخلق القطاع تجارا وسماسرة ، وأصبحت الاستفادة من التخييم أسهل وسيلة لذلك ، يكفي ان تؤسس جمعية حتى ولو كانت لمهنيي الحلاقة أو الرصاصة ، يكفي ان تضع من ضمن الأهداف التخييم وتؤدي انخراطك للجامعة لتستفيد من التداريب والمخيمات والمنح وهذا كله بمشاركة الجميع ما دام الجميع يستفيد ولو على حساب التربية والقيم والمبادئ .

حاوره أبوهديل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.