بيان لشغيلة التجاري وفابنك
في أواخر التسعينيات، نادينا كنقابة وطنية للابناك باضراب عام مع وقفة احتجاجية أمام مقر القرض العقاري والسياحي تحت شعار “انقاد المؤسسة” لأنها كانت آنذاك مرتعاً للفساد والإثراء الغير المشروع ولأننا كنا نعتبر أن إنقاذ المؤسسة هو في حد ذاته انقاد للشغيلة – الرأسمال البشري – وللاقتصاد الوطني.
وبما أن الآذان كانت صاغية آنذاك، أُحْدثت لجنة لتقصي الحقائق في البرلمان، وتم تقويم اعوجاج المؤسسة.
أما اليوم، وعلى عكس القرض العقاري والسياحي في تلك الفترة، فإن الرأسمال البشري هو الذي أصبح مهددًا في التجاري وفابنك بسبب سوء تسيير المدير الحالي لإدارة الرأسمال البشري، والذي أسقط خطأ في هذه الإدارة.
واعتباراً بأن الرأسمال البشري عنصر أساسي الأكثر تأثيراً في الانتاجية وتحقيق الأهداف المسطرة من طرف الادارة العامة والمستقاة من سياسة الدولة، على الصعيد الوطني والافريقي والدولي، فإننا ندق ناقوس الخطر و نصيح بأعلى صوتنا ” انقدوا التجاري وفابنك”.
فهل هناك سياسة توظيفية جادة أم هناك محسوبية و …
هل هناك تخطيطات، تكوينات، وضع الانسان المناسب في المكان المناسب, حوافز ومراجعة الأجور على معايير أم هناك سياسة “باك صاحبي”
هل هناك سياسة اجتماعية واضحة ؟
هل هناك ماهو محرم على الشغيلة وحلال على بعض النقابيين المنبطحين؟
هل هناك تطبيق القانون للاستفادة من صندوق التضامن أم هناك اعتماد الزبونية والمحسوبية ؟
هل هناك تواصل مع الشغيلة من طرف المسؤول الأول على الادارة أم هناك استعلاء وعجرفة واستعمال النقابة الموالية كناطق رسمي له ؟
عدة أسئلة لا يتسع لها هذا البيان … لذا يتحتم على الادارة العامة ان تتدارك الأمور بجدية.
أيتها الشغيلة المحترمة،
لم نكن لنرد على تساؤلات الشغيلة عن محتوى البيان الأخير “الفارغ والمبهم” كالعادة الذي وزعه المكتب الموالي للادارة بتاريخ 25 شتنبر الماضي؛ ولكي لا يستهينوا بعقولنا و ذكائنا، فإنه من خلال أسلوب البيان يتضح جلياً أن المكتب لم يقم الا بالتوزيع، ليس إلا.
فكيف يمكن أن نتق في مكتب نقابي تواطأ مع الادارة في حرمان الشغيلة من حقها في الزيادة السنوية والزيادة العامة في الأجور وجعلهما غير متراكمتين Non Cumulables ويستعرض اليوم نقط بديهية ولازمة ونقط أخرى لا تهم إلا فئة معينة.
أما تاريخ توزيع البيان، فلم يكن اعتباطياً بل مدروساً، وهو يوم واحد قبل اجتماع مجلس الادارة للمؤسسة Conseil d Administration وذلك رداً على بياننا الأخير لتلميع صورة مدير الرأسمال البشري الذي سبق لنا ان وضعنا رسالتين ضده للسيد الرئيس المدير العام نشتكي خرقه للقانون والدستور وللمواثيق الدولية وحرمان حقوق الشغيلة علانية.
وعلى إثر هذا، فإن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للأبناك يطالب بإحداث لجنة داخلية ل” تقصي الحقائق” ومعرفة أسباب الاحتقان والوقوف على مكان الخلل والضعف داخل إدارة الرأسمال البشري.
نتمنى أن تكون اليوم كذلك آذان صاغية.
عن المكتب الوطني
الدارالبيضاء في 16 أكتوبر 2023
