جريدة إلكترونية مغربية

فاس .. وزير العدل في لقاء مفتوح حول موضوع ” العقوبات البديلة في عمق ورش إصلاح العدالة”

انعقد بجماعة فاس يوم الجمعة 27 أكتوبر الجاري،لقاء مفتوح نظمه مركز الحوار العمومي والدراسات المعاصرة، أطره وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في موضوع “العقوبات البديلة في عمق ورش إصلاح العدالة”.

وفي مستهل حديثه عبر وهبي عن سعادته بحضور هذا اللقاء بالعاصمة العلمية للمملكة، معبرا عن أسفه في الوقت ذاته الحال الذي آلت إليه المدينة جراء افتقارها لعدة مشاريع، خصوصا بعد العاصفة التي أطاحت برؤوس كبار السياسيين بالمدينة، قائلا: “فاس تحتاج للكثير من المشاريع، لكن قبل ذلك تحتاج للنزاهة والنوايا الحسنة”.
و في سياق عرضه اعتبر وهبي أن العقوبات البديلة ليست بمشروع جديد ذلك أن بداياتها كانت في القرن 19، ناهيك عن اعتمادها من طرف الدول الأوروبية.

مضيفا أن هذا القانون يهدف إلى النهوض بمنظومة العدالة بالمغرب وتجاوز الإشكالات التي تطرحها العدالة الجنائية، خاصة ما يرتبط بالعقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة في علاقتها بمعضلة الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.

و تابع السيد الوزير أن هذا القانون يروم أيضا إيجاد حلول للإجرام البسيط وفق مقاربة تأهيلية وإدماجية بعيدة عن السجن وغرس روح المواطنة والواجب والالتزام خاصة من خلال عقوبة العمل من أجل المنفعة العامة، علاوة على المساهمة في الحد من حالات الاكتظاظ داخل السجون.
وأوضح وهبي أنه “المجرم الذي يتحصل على دبلوم في السجن، سيتم بموجبه إلغاء جميع سوابقه القضائية”، لإعطائه فرصة جديدة وعدم إقصائه بسوق الشغل، مضيفا: ” عندما يخطأ الإنسان ويعاقب على خطأه، بعد ذلك لم يعد مخطئا، ويجب معاملته كأي شخص عادي، نعاقب الانسان في القانون الجنائي”.

وفي نفس السياق، استعرض وزير العدل أصناف العقوبات البديلة المقترحة، ضمن هذا المشروع، ومن بينها على الخصوص العمل لأجل المنفعة العامة، والغرامة اليومية، والتي ستبتدأ من 100 درهم إلى حدود 1000 درهم في اليوم الواحد طيلة المدة المحكوم بها.
وبشأن المراقبة الإلكترونية، قال وزير العدل أن هذه المراقبة يمكن أن تتم من داخل منزل المتهم لإعطائه فرصة التواجد وسط أسرته شريطة ألا يخرج منه أبدا، أو يمكن أن يجول المدينة كاملة أو القيام بتنظيف منطقة أو بلدية أو ما يعود بالنفع على المجتمع…، تحت نظام مراقبة بسوار إلكتروني يبين تحركات المستفيد من العقوبة البديلة مكان تواجده بالتدقيق..عبر تلفاز من مخفر الشرطة.
و أكد وهبي أن مشروع قانون العقوبات البديلة لن يستفيد منه الشخص مرتين، مضيفا أن هذا المشروع لا يعتبر “عدالة الأغنياء” كما يدعي البعض، حيث من سيستفيد من هذا المشروع وانتهت عقوبته السجنية، لن يستفيد منه المرة الثانية في حال قيامه بجريمة أخرى.
وأكد وزير العدل أن مشروع هذا القانون سيستفيد منه الأشخاص المحكوم عليهم بأقل من 5 سنوات، ولن يستفيد منه الأشخاص المتهمون: بالاختلاس أو الرشوة أو الاغتصاب، أو الاتجار في البشر، أو المخدرات خصوصا من يبيعها للقاصرين، أو استغلال القاصرين أو الأشخاص في وضعية إعاقة، أو غسل الأموال أو تبديدها ما عدا إذا كان المتهم مستعدا أن يرد الأموال المختلسة للدولة، شريطة حرمانه من الوظيفة العمومية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.