بالصور..مدينة تامسنا غارقة في الأزبال ورئيس اللجنة المفوض لها تسيير قطاع النظافة في سبات عميق..
إن المتتبع للشأن المحلي بمدينة تامسنا وخصوصا قطاع النظافة والحالة الكارثية التي تعيشها من تراكم للأزبال والأتربة والحالة المزرية والمهترئة للحاويات المستعملة لجمع الأزبال يتفاجئ عندما يسمع بميزانية التدبير المفوض لقطاع النظافة.

وقد فشل المجلس المنتخب بكل تلاوينه في تدبير أبسط أمور المدينة، كما عانت هذه الأخيرة تقصيرا واضحا من طرف المجالس نفسها، المتعاقبة على تسيير الشأن المحلي وأبنائها وسياسييها، وصراعات هامشية، طغت عليها المصلحة الذاتية، وتسابق من أجل احتلال مواقع رائدة داخل المجلس الجماعي، في الوقت الذي ظل فيه سكان المدينة ينتظرون أن يكون التنافس حول تنمية المدينة، التي أصبحت عرضة للأزبال وبؤرة للعديد من الظواهر التي تنخر جسد هذه المدينة الفتية.

والسؤال الذي يطرح نفسه وبإلحاح الآن وهو إذا لم تقم هذه الشركة بواجبها وتطبق ما جاء به دفتر التحملات الذي وقعت عليه، وجب محاسبتها وفسخ العقد معها أو عدم تجديده، ولكن الغريب في الأمر نجد أن رئيس اللجنة المفوض لها تسيير قطاع النظافة في سبات عميق، ما يطرح عدة أسئلة ويفتح الباب لعدة فرضيات، أولها ما الدافع لذلك وما المصلحة في غض الطرف عن تسيب شركة أوزون وعدم محاسبتها في ظل الخدمات المتردية التي تقوم بها؟.
وتعتبر الصور المرفقة بالمقال دليلا ومثالا صارخا للخدمات البئيسة التي تقدما الشركة
والرسالة أيضا موجهة للمسؤول عن السلطة المحلية بالمدينة بصفته المسؤول الأول عن المدينة وخصوصا امن المواطنين وصحتهم مايوجب عليه التدخل لوقف هذه المهزلة والقيام بواجبه برفع تقارير عن هذا الوضع المأساوي للجهات المعنية.
من العيب والعار أن تتحول المدينة، إلى نقط سوداء، وصارت صورة الأحياء مؤثثة بالأزبال والقاذورات، راسخة في ذهن كل زائر لها، ولم تعد الوصفات التجميلية قادرة على إخفاء تجاعيد مدينة، تسبح في نهر من النفايات والأزبال. ولم تعد القمامات البلاستيكية التي وضعتها الشركة المفوض إليها تدبير قطاع النظافة، تستوعب النفايات الوافدة عليها، وأصبحت أكوام الأزبال المتناثرة من حولها، تصل إلى نصف علو القمامات المنتصبة في الشوارع وأمام المنازل السكنية والمحلات التجارية، ما يعرض صحة المواطن لأضرار، جراء انتشار الأوساخ وما يتولد عنها من جراثيم في حين تنبعث منها روائح كريهة.
ويطالب سكان تامسنا من المجلس الجماعي بالتدخل العاجل ومعاقبة الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالمدينة بعد هذه الحالة الكارثية التي وصلت إليها معظم أحياء المدينة سيما الضحى والغابة.
و يعتبر الحفاظ على النظافة، وتخليص الأحياء من الأزبال من المسؤوليات الملقاة على عاتق الجماعات، والذي هو التزام مقابل حق هذه الأخيرة في استخلاص ضريبة النظافة، وأي تقصير في تسيير مرفق النظافة يترتب عليه مسؤولية الجماعة إذا ألحق ذلك ضررا بالغير، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 79 من قانون الإلتزامات والعقود المغربي، التي تنص على أن الدولة و البلديات مسؤولة عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها، و عن الأخطاء المصلحية لمستخدميها.
تنص المادة 40من القانون رقم 00,78 المتعلق بالميثاق الجماعي على أن المجلس الجماعي يسهر على ضمان الوقاية الصحية و النظافة و حماية البيئة مع مراعاة الاختصاصات المخولة لرئيس المجلس بمقتضى المادة 50 بعده، ولهذه الغاية يتداول خاصة حول سياسة الجماعة في ميادين حماية الساحل والشواطئ وضفاف الأنهار والغابات والمواقع الطبيعية، الحفاظ على جودة الماء خاصة الماء الصالح للشرب والمياه المخصصة للسباحة، تصريف و معالجة المياه العادمة و مياه الأمطار، محاربة عوامل انتشار الأمراض المعدية، ومحاربة جميع أشكال التلوث والإخلال بالبيئة و بالتوازن الطبيعي.