جريدة إلكترونية مغربية

الدارالبيضاء .. المقاولات الصغرى للنسيج بين مطرقة الأزمة وسندان تطبيق القانون

عبد العزيز العماري

يحتل قطاع النسيج مكانة استراتيجية في النشاط الصناعي الوطني من خلال مساهمته الهامة (27 بالمائة من مناصب الشغل و 7 بالمائة من القيمة المضافة في المجال)، ورغم الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها فقد أظهر قطاع النسيج صمودا أمام هذه الظروف.

ورغم محاولة التأقلم مع الأزمة يشكتي أصحاب المعامل الصغرى بمقاطعة رياض الألفة بعمالة الحي الحسني بالدارالبيضاء، من الضغط المتزايد عليها من طرف السلطات المحلية، التي تعتبرهم يشتغلون خارج إطار القانون،فالوحدات الصناعية الصغيرة التي تشتغل في صناعة الملابس الجاهزة الموجهة إلى الأسواق المحلية، خاصة محلات القريعة الشهيرة التي تزود تجار الملابس في باقي المدن المغربية بحاجياتهم من هذه البضائع تعاني في صمت وفي غياب أي حل من طرف الجهات المختصة، ولابد في ظل الازمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها المغرب من مواكبة المقاولات الصغيرة والمتوسطة لتخرج من القطاع غير المهيكل إلى القطاع المهيكل، لان حملات الضغط والإغلاق لن تجني للعمال والعاملات شيء سوى البطالة وتوسيع رقعة الأزمة، وعاطلين جدد سينضمون لباقي العاطلين في زمن قساوة الحياة، و رب العمل ربما يهاجر أو يفلس

الاقفال هو أسهل عملية يمكن أن تقوم بها السلطة لكن مصير العمال وعائلاتهم التي ستشرد وينقطع رزقها من سيوفر لها لقمة العيش، وباقي متطلبات الحياة، والمعيشة اذا طبق هذا الإجراء بصرامة فعلا وبدون تسامح ستنظاف عشرات الآلاف من العاطلين وستشرد أسر، فالظاهرة هي بنوية لا تخص مدينة دون غيرها والمعالجة يجب أن تنصب على أصل المشكل وهو إصلاح قانون مراكز الاستثمار والشباك الوحيد وإصلاح مدونة الشغل

بدل إغلاق هده المحلات العشوائية وقطع أرزاق الناس يجب أولا إيجاد حلول بديلة، لان صعوبة وجود محلات في الأحياء الصناعية، وكذلك عامل المساحة الكبيرة إن وجدت، وغلاء الكراء تشجع على العمل في هده الظروف.

ومن الايجابي أن تقوم كل عمالة ببناء أماكن ومجمعات في أحياء صناعية منضبطة وخاضعة للمراقبة، وتقوم بتأجيرها لهؤلاء المقاولين والوحدات الصناعية الصغرى المنتشرة في الأحياء السكنية، لاتغلقوا المحلات وترموا الناس في الشارع فكل هده المعامل الصغيرة تشكل قيمة مضافة للنسيج الاقتصادي للملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.