“تصريحات ريم شباط … تثير الجدل وتصل إلى لجنة الأخلاقيات”
شهدت جلسة الأسئلة الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة جدلاً واسعاً بعد تصريحات النائبة البرلمانية عن حزب جبهة القوى الديمقراطية، ريم شباط، التي أثارت انتقادات حادة بسبب تعبيرها عن استيائها من وضعية النقل الحضري بمدينة فاس.
ريم شباط، المعروفة بانتقاداتها الجريئة، استنكرت خلال مداخلتها ما وصفته بـ”التردي الكبير” في جودة الحافلات المخصصة للمدينة، وطرحت تساؤلات مباشرة لرئيس الحكومة بقولها: “واش بهاد الشياطة والخردة ديال الطوبيسات لي صيفطو لنا لفاس غادي نستقبلو السياح؟ واش الطوبيسات كيمشيو بالفاخر ومعندهم فرانات؟”.
هذه التصريحات أثارت رد فعل قوي من رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الذي قرر إحالتها إلى لجنة الأخلاقيات بدعوى خرقها للمقتضيات الدستورية المتعلقة بتحديد الاختصاصات بين المؤسسات الدستورية. وأكد العلمي أن البرلمان يلتزم بأدواره المحددة في التشريع والمراقبة، معتبراً أن تصريحات النائبة تجاوزت هذه الحدود.
في المقابل، اعتبر متابعون أن مداخلة شباط تعكس غضباً شعبياً من سوء خدمات النقل الحضري في المدينة، حيث أصبحت الحافلات القديمة والمتهالكة مصدر استياء للسكان. ويطالب الكثيرون بإعادة النظر في الخدمات المقدمة، خاصة في المدن السياحية مثل فاس، التي تحتاج إلى وسائل نقل تلائم مكانتها التاريخية والثقافية.
بين انتقادات النائبة وردود فعل المؤسسة التشريعية، يبرز نقاش أعمق حول العلاقة بين المسؤولية البرلمانية والحفاظ على الالتزام بالدستور، وما إذا كانت مثل هذه التصريحات تخدم المصلحة العامة أو تشكل خرقاً للأعراف الدستورية.
بقلم : عزيز بياضي