الاحتفاء بذكرى تأسيس المجموعة الواتسابية لرواد الاستمرارية الغيوانية
رسائل فخر وانتماء من رواد الاستمرارية الغيوانية بلغتهم
حميد رقيب
تشكلت المجموعة الواتسابية لرواد الاستمرارية الغيوانية في سياق اجتماعي وثقافي، في وقت كانت فيه الضرورة تفرض توفير وإعطاء صوت لتطلعات رواد الاستمرارية الغيوانية.
سبع سنوات مرت على هذا التأسيس ، ويرجع الفضل لنعيمة الحكيم التي بادرت إلى إخراج هذه الفكرة إلى حيز الوجود

ولقد أثبتث الظاهرة الغيوانية تجذرها في الموروث الثقافي المغربي كأحد مكونات الفن الشعبي، ولعبت دورا بارزا في تطويره وفي التعبير عن مجموعة من الظواهر اللصيقة بالمجتمع المغربي. وعملت المجموعات المتعاطية لهذا اللون من الفن على مزج بعض خصوصيات مجموعة من الفنون الشعبية التي يزخر بها التراث الفني المغربي كالملحون والعيطة والأهازيج الشعبية في شكل قالب فني محبوك أضفى لوحة فنية متميزة على الظاهرة الغيوانية.
ولضمان آفاق واعدة واستمرار لهذه الظاهرة التي لها ارتباط وثيق بالمجتمع المغربي، أنشأت هذه المجموعة الواتسابية، كي يبقى التواصل بين كل عاشق لها ولكي تكون بمثابة وسيلة قوية للتعبير الثقافي والاستمرار الفني.
فالظاهرة الغيوانية جزءا لا يتجزأ من التراث الفني والثقافي في بلادنا اليوم بعد أن شكلت ولادتها الجنينية الأولى نهاية الستينات، وانطلاقتها الفعلية بداية السبعينات من القرن الماضي إعلانا عن نمط غنائي شعبي جديد عمل رواده الأوائل على استثمار المخزون الثقافي الشفهي و اللامادي الذي تحفل به عدد من التعابير الفنية التراثية المغربية، وجعله قاعدة للتأصيل لتجربة غنائية تنسجم وعمق الهوية
فهي تراث وطني مغربي وجب تعزيز إشعاعه على المستوى الدولي و إنما لجعل الظاهرة نفسها أرضية للاستثمار التنموي المستدام عبر خلق تنشيط ثقافي لصالح الجماهير المغربية تحضر فيه النقاشات الفكرية لورشات التكوينية والدراسات البحثية والإبداعات الجديدة للفن الغيواني و الأنشطة السوسيواقتصادية بشكل متناغم في أفق جعل الظاهرة الغيوانية فعلا ثقافيا و تثقيفيا مستمرا في الزمان والمكان، ومستجيبا للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى جعل تراثنا الثقافي و اللامادي رافعة حقيقية لتحقيق التنمية المجالية.