جريدة إلكترونية مغربية

عين العودة .. ملحمة النظافة في 72 ساعة.. 1500 طن من مخلفات العيد تحدياً للإشاعات

متابعة عبد العزيز العطار

في نموذج يُحتذى به في التدبير المحلي، نجحت جماعة عين العودة في جمع وإزالة 1500 طن من مخلفات عيد الأضحى خلال 72 ساعة فقط، في عملية استثنائية كشفت عن كفاءة عالية في التخطيط والتنفيذ الميداني.

 

في وقت كانت تنتظر فيه بعض الأطراف فشلاً محتملاً في تدبير ملف النظافة بعد عيد الأضحى، جاءت الأرقام الميدانية لتسجل نجاحاً باهراً لجماعة عين العودة، التي استطاعت تحويل التحدي إلى فرصة لإثبات كفاءتها في تدبير الشأن المحلي.

خطة استباقية أنقذت المدينة من أزمة بيئية

 

اعتمد المجلس البلدي لعين العودة استراتيجية ذكية ومبتكرة تمثلت في إنشاء نقطة تجميع مؤقتة خارج النطاق الحضري، سمحت بجمع النفايات بشكل سريع ومنظم قبل نقلها بشكل منتظم إلى المطرح القانوني. هذا الإجراء الاستباقي منع حدوث اختناق بيئي كان من الممكن أن يستمر لأكثر من 10 أيام.

 

وبحسب مصادر مطلعة، فإن العملية mobilized فرق النظافة التي عملت على مدار الساعة بنظام الورديات المتتالية، مدعومة بأسطول إضافي من الشاحنات ومعدات الرفع، في جهد متواصل استهدف ضمان عودة المدينة إلى حالتها الطبيعية في أسرع وقت.

أرقام تتحدث عن نفسها

 

1500 طن.. هذا هو الرقم القياسي الذي حققته مصالح النظافة بجماعة عين العودة في ظرف قياسي لم يتجاوز ثلاثة أيام. لكن وراء هذا الرقم تكمن ساعات طويلة من العمل المتواصل، وتضحيات كبيرة من طرف عمال النظافة الذين سهروا ليالي العيد لضمان راحة المواطنين.

 

ويُعتبر هذا الإنجاز استجابة عملية للتحدي الذي تمثله مخلفات عيد الأضحى، التي تشكل ضغطاً كبيراً على خدمات النظافة في جميع المدن المغربية، حيث تتضاعف كميات النفايات بشكل استثنائي خلال هذه الفترة.

 

مهنية في مواجهة التشويش

 

في سياق يحاول فيه البعض الترويج لصورة سلبية عن تدبير الشأن المحلي، يأتي هذا النجاح الميداني ليقدم دليلاً عملياً على أن العمل المؤسساتي الجاد والشفاف هو السبيل الوحيد لخدمة المواطنين.

 

وقد أشاد عدد من ساكنة عين العودة بالمجهودات المبذولة، معبرين عن ارتياحهم للسرعة التي استعادت بها المدينة نظافتها ورونقها، في وقت كانت تتوقع فيه بعض الأطراف فشلاً في التدبير.

درس في التدبير المحلي

 

تمثل تجربة عين العودة نموذجاً يُحتذى به في التدبير المحلي الناجح، حيث أثبتت أن التخطيط المسبق والتنسيق المحكم والتعبئة الكافية للوسائل البشرية والمادية هي المفاتيح الأساسية للنجاح في تدبير الأزمات.

 

كما أن هذه التجربة تؤكد أن الإنجازات الحقيقية تُقاس على الأرض وليس في أروقة الإشاعات، وأن العمل الميداني الجاد هو وحده القادر على الصمود أمام كل محاولات التشويش والتضليل.

تبقى تجربة عين العودة في تدبير مخلفات عيد الأضحى شهادة حية على أن الإرادة السياسية الصادقة، مقرونة بالكفاءة المهنية والتخطيط المحكم، قادرة على تحويل التحديات إلى فرص لإثبات الجدارة والكفاءة في خدمة المواطنين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.