عين عودة.. حسن عاريف يبتكر “نموذج أفيردا” لتدبير مخلفات العيد ويثبت أن الإرادة تعوّض غياب الشركات
في مبادرة تنظيمية لافتة، نجحت جماعة عين عودة، تحت قيادة رئيسها حسن عاريف، البرلماني عن حزب الاتحاد الدستوري، في ابتكار مقاربة عملية لتدبير مخلفات عيد الأضحى، رغم عدم توفر الجماعة على عقد مع شركة متخصصة في النظافة.
الحدث الآن | عبد العزيز العطار
اعتمدت المبادرة على آلية ذكية مستوحاة من تجربة شركة “أفيردا” بالدار البيضاء، ترتكز على إحداث “نقاط تجميع مؤقتة” لتسريع عمليات الكنس، وتفادي تشتت الشاحنات في الأزقة، مما ضمن استعادة الأحياء لنظافتها في وقت قياسي.

تأتي هذه الخطوة في سياق يشهد فيه موسم العيد عادة تراكم المخلفات العضوية، وصعوبة تدبيرها لوجستيا، خاصة في الجماعات التي تفتقر إلى تعاقدات مع مقاولات كبرى. وبدلا من الحلول الارتجالية، اختار فريق الجماعة مسارا مؤسسيا مبسطا يقوم على:
نقاط التجميع المركزية: تتيح للشاحنات شحن أكبر كم من النفايات خلال فترات مكثفة، دون إضاعة الوقت في التنقل المتكرر.
تعبئة الموارد البشرية: الاستعانة بالعمالة العرضية والموسمية، مع تأطير ميداني دقيق وجدولة زمنية محكمة.
التدخل الفوري: انطلاق العمليات مباشرة بعد صلاة العيد، مع إعطاء الأولوية للمصليات والأسواق والساحات العمومية.

ولاقت المبادرة استحساناً واسعاً من طرف ساكنة عين عودة، الذين أشادوا بسرعة استجابة المصالح الجماعية، وعودة النظافة إلى الشوارع في ظرف وجيز. كما لفتت التجربة انتباه متتبعي الشأن المحلي، الذين يرون فيها نموذجا قابلا للاستنساخ في جماعات أخرى تواجه إشكالية تدبير النفايات دون وجود شركات مختصة.
تُثبت تجربة عين عودة أن التدبير الجماعي الناجح لا يرتبط بالضرورة بضخامة الميزانيات أو وجود مقاولات كبرى، بل بالإرادة السياسية، والتخطيط المسبق، والابتكار في توظيف الإمكانيات المحلية.